تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
منهما بثلثي الآخر . لكن الفاضل في أكثر كتبه والكركي وثاني الشهيدين قالوا بمثل ذلك في غير الربويّ أيضاً ، فالمتّجه حينئذٍ في مسألة الدار المزبورة صحّة البيع في ثلثيها بثلثي المائة ، فيأخذ الشفيع ذلك به إن شاء ، إلّا أنّه لمّا كانت المسألة دوريّة كان لمعرفة ذلك طريقان : أحدهما : إسقاط الثمن من قيمة المبيع ونسبة الثلث إلى الباقي ، فيصحّ البيع بقدر تلك النسبة ، ففي المثال تسقط المائة التي هي الثمن من قيمة المبيع وهو المئتان فيبقى مائة ، وينسب ثلث التركة - وهو ستّة وستّون وثلثان - إلى الباقي بعد الإسقاط ، وهو المائة ، فيكون ثلثين ، فيصحّ البيع في ثلثين بثلثي الثمن . الثاني : طريق الجبر والمقابلة ، ويأتي كلّه في بحث الوصايا . هذا كلّه على المختار من كون المنجّزات من الثلث [ و ] إلّا فقد [ قيل ] هنا : [ يمضي ] البيع [ في الجميع ] بالثمن [ من الأصل ويأخذه الشفيع ] حينئذٍ بذلك [ بناءً على أنّ منجّزات المريض ماضية من الأصل ] لكن قد بينّا فساده في محلّه . ثمّ لا يخفى أنّه لا فائدة في تخصيص المصنّف الحكم بالوارث ، إلّا ما قيل من التنبيه بذلك على خلاف العامّة في المحاباة معه ، فإنّ منهم من حكم بصحّة البيع ومنع الشفعة ، ومنهم من منعهما ، ومنهم من أثبتهما ، لكن كان الأولى أن يقول : وارث أو غيره لا الاقتصار عليه خاصّة ، والأمر سهل . 37 / 401 - 403

4 - المصالحة بين المشتري والشفيع على ترك الشفعة :

[ إذا صالح ] المشتري مثلًا [ الشفيع على ترك الشفعة صحّ وبطلت الشفعة ] كما صرّح به الشيخ والحلّي والفاضل والشهيدان والكركي وغيرهم ، بل لا أجد فيه خلافاً ، وإن أشعر به ما في المفاتيح من نسبته إلى القيل ، بل عن ظاهر المبسوط والتذكرة الإجماع عليه حيث قيل فيهما : عندنا . وما في المتن وغيره من كتب الأصحاب من الصلح المذكور في المقام يراد به الذي يكون مقتضاه السقوط ، من غير حاجة إلى مسقطٍ بعد ذلك . ويمكن تصوّر وجهين آخرين للصلح : أحدهما : وقوعه على أن يوجد المسقط كغيره من الأعمال ، وثانيهما : إيقاعه على أن لا يأخذ بالشفعة ، وإن كانت هي حقّاً له . ولعلّ عموم الصلح مع عدم ظهور اتّفاق على العدم يقتضي الجواز . إلّا أنّ الأوّل مع فرض عدم وفائه بما عليه من إنشاء المسقط الذي يفرض توقّف السقوط عليه لا يحصل به السقوط حينئذٍ ، لكن لو فعل المصالح ضدّ ما صولح عليه بأن أنشأ ما يقتضي الأخذ بالحقّ يترتّب على ذلك أثره ، وإن أثم بعدم الوفاء بالأوّل أو لا أثر له بعد أن ملّك عليه غيره بعقد الصلح ، وجهان ، أقواهما الثاني . ولا يبعد كون الثاني على النحو المزبور أيضاً ، فلا يؤثّر بعد إنشاء الشفعة المستحقّ عليه تركها ، ومنه يعلم صحّة شرط ترك الأخذ به فيه أيضاً ، فلا يؤثّر إنشاؤها بعد ذلك ، كما أنّه لا ينافي ذلك عدم صحّة انتقالها من ذي الحقّ إلى غيره لو صالح عنها أجنبيّ على وجهٍ يراد إثبات الشفعة له ، وإن كان قد يحتمل ، فهو حينئذٍ وإن لم يكن ممّن حصل له سبب
معجم فقه الجواهر — صفحة 438 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي