تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
[ ليس للمشتري المطالبة بالأرش ] قولًا واحداً ، ونحوه يأتي في المقام . [ و ] لكن [ لو قيل : له الأرش كان حسناً ] بل هو خيرة الفاضل في محكيّ التذكرة والشهيدين والكركي ، وهو الأصحّ . وإجماع الشيخ المزبور لم نتحقّقه ، بل لعلّ المظنون خلافه . ومن الغريب ما قيل من أنّ الشيخ بنى ذلك على أنّه لو كان للمشتري الأرش لكان الثمن للشفيع مجهولًا ، فيبطل أخذه ، وتأخيره إلى معرفة الأرش المتوقّفة على تقويم أهل الخبرة المحتاج إلى زمان ينافي الفوريّة إذ هو كما ترى لا ينبغي أن يسطر . [ وكذا ] الحكم [ لو علم الشفيع بالعيب دون المشتري ] فيسقط حينئذٍ عن الشفيع بقدره ، ولا يقدح فيه علمه بالحال . [ ولو علم المشتري دون الشفيع كان للشفيع الردّ ] ولا أرش للمشتري . نعم لو علم الشفيع أنّ المشتري اشتراه بالبراءة من كلّ عيب ففي القواعد : " هو كالمشتري ، وإلّا فله الردّ " . وفيه أنّه يمكن القول بأنّ له الردّ ، وإن علم بالشرط المزبور لعموم دليل الردّ . 37 / 408 - 412

8 - ما يثبت للبائع والمشتري إذا بيع الشقص بعوض معيّن لا مثل له وأخذه الشفيع بالقيمة ثمّ ظهر عيب في الثمن :

[ إذا باع ] الشريك [ الشقص بعوض معيّن لا مثل له كالعبد فإن قلنا : لا شفعة ] في مثل ذلك [ فلا بحث ، وإن أوجبنا الشفعة بالقيمة فأخذه الشفيع ] بها [ و ] ملكه ثمّ [ ظهر ] للبائع [ في الثمن عيب كان للبائع ردّه ] على وجه الفسخ [ والمطالبة بقيمة الشقص ] وقت الفسخ [ إذا لم يحدث عنده ] أي البائع في العبد [ ما يمنع ] من [ الردّ ، ولا ] تسلّط له على أن [ يرتجع الشقص ] من الشفيع ، بخلاف ما إذا أخذ القيمة بلا خلاف أجده فيه ، وإن قال في المسالك هنا : " وقيل : يقدّم حقّ البائع " إلّا أنّي لم أتحقّقه ، بل ظاهر كلامهم من غير خلاف يعرف فيه بينهم أنّ للشفيع فسخ الردّ بالعيب لو حصل قبل الأخذ بالشفعة ، وقد ضعّفه في المسالك بعد أن حكاه ، وقال أيضاً بعد ذلك : وربما فرّق بعضهم بين ردّ البائع قبل أخذ الشفيع وبعده ، فقدّم البائع في الأوّل والشفيع في الثاني . ولا ريب في أنّه متّجه إن لم نقل بتقديم البائع مطلقاً - كما لو شرط الخيار له - لولا اتّفاق الأصحاب ظاهراً على تقديم الشفيع مطلقاً ، بل لم أتحقّق حكاية الخلاف المزبور من غيره . ولكن الإنصاف عدم حصول إجماع في المسألة ، بل في التحرير تقديم حقّ البائع قبل أخذ الشفيع ، قال : " ولو كان الثمن غير مثليّ فوجد البائع به عيباً فردّه قبل أخذ الشفيع احتمل تقديم حقّه . . . والأقرب الأوّل " . بل مقتضى جزمه بأسبقيّة حقّه ترتّب أحكام اخر كثيرة عليه في غير المقام ، إلّا أنّه هو وغيره لم يوافقوا عليها ، بل لم أجد ما ذكره في المقام لغيره . [ و ] كيف كان ، ف‍ [ - لو عاد الشقص إلى المشتري بملك مستأنف كالهبة أو الميراث لم يملك ] المشتري [ ردّه على البائع ] ليخلص عن دفع القيمة إذا لم يرضَ بذلك [ و ] أصرّ على إرادة قيمة الشقص حتى لو كان ردّ البائع الثمن متعقّباً لملك المشتري الشقص ، كما أنّه [ لو طلبه البائع لم يجب على المشتري إجابته ] بلا