صحّ ] وترتّب الأثر عليه ، وإن قلنا بتوقّف الملك على دفع الثمن أو الرضا بالصبر به إذ المراد بالصحّة ما يشمل التأهّل لترتّب الأثر كصحّة الأجزاء .
[ وإن كان جاهلًا لم يصحّ و ] إن علم بعد ذلك ودفع ف [ - لو قال ] حينئذٍ : [ أخذت بالثمن بالغاً ما بلغ لم يصحّ مع الجهالة تفصّياً من الغرر ] كما لو قدم المشتري مثلًا على الشراء بالثمن المجهول ورضي به . وهذا خلاصة ما في المسالك والروضة وجامع المقاصد ، بل والمصنّف وغيره ممّن علّل الحكم بالغرر بل لعلّه لذلك اشترط أيضاً العلم بالمثمن في جامع المقاصد والروضة ومحكيّ التذكرة ، وإن كنّا لم نجده لغيرهم ، نعم ذكر الشيخ وأبو الصلاح والفاضلان والشهيدان والكركي والكاشاني على ما حكي عن بعضهم اشتراط العلم بالثمن .
وبالجملة فالذي يمكن استفادته من الأدلّة عدم الشفعة مع فرض الجهل به على وجهٍ لا يتحقّق أنّه أخذ بالثمن وبالشراء الأوّل لموت البائع والمشتري ولا بيّنة أو لغير ذلك ، وهو الذي تسمعه فيما يأتي من المصنّف وغيره من كون الجهل مسقطاً للشفعة ، أمّا غيره فلا . ولكن مع ذلك فالاحتياط لا ينبغي تركه .
37 / 380 - 382
16 - حكم ما لو كانت الأرض مشغولة بزرع :
[ إذا كانت الأرض مشغولة بزرع ] على وجهٍ شرعيّ [ يجب ] على الشفيع [ تبقيته ] إلى أوانه مجّاناً ، كما في القواعد والتذكرة والتحرير والدروس ، ولكنّه كما ترى . ومن هنا كان المحكيّ عن جامع الشرائع : أنّه يجبر المشتري على القلع بعد ضمان الأرش كالغرس ، بل المتّجه عدم الأرش وإن كان لم نجد القائل به . وفي الإرشاد وكذا الدروس ومحكيّ المبسوط وشرح الإرشاد للفخر : أنّ [ الشفيع بالخيار بين الأخذ بالشفعة في الحال وبين الصبر حتى يحصد ] فيجوز له حينئذٍ تأخير الأخذ . وفي المختلف والإيضاح وجامع المقاصد ومحكيّ التذكرة وظاهر التحرير : لا يجوز له التأخير ، وفي المسالك : لا يخلو من قوّة . وقال المصنّف وكذا الفاضل في القواعد : [ وفي جواز التأخير مع بقاء الشفعة تردّد ] ولكن لا يخفى عليك قوّة الأوّل .
37 / 383 - 385
17 - حكم سؤال البائع الشفيع الإقالة وبالعكس :
[ إذا سأل البائع الشفيع الإقالة ] أو بالعكس [ فأقاله لم يصحّ لأنّها إنّما تصحّ بين المتعاقدين ] وهما البائع والمشتري دون الشفيع الذي يأخذ من المشتري ، كما وهو واضح .
37 / 385
خامساً : أحكام الأخذ بالشفعة :
1 - الثمن الذي يأخذ به الشفيع إذا كان المشفوع فيه قد بيع بثمن مؤجّل :
[ إذا اشترى ] المشتري ما فيه الشفعة [ بثمن مؤجّل قال ] الشيخ [ في المبسوط ] والخلاف وأبو عليّ والطبرسي فيما حكي عنهما : [ للشفيع أخذه بالثمن عاجلًا وله التأخير وأخذه بالثمن في محلّه ] وهو المحكيّ عن أبي حنيفة والشافعي في الجديد . [ و ] لكن قال الشيخ [ في النهاية : يأخذه ] أي الشفيع الشقص من المشتري [ عاجلًا ويكون الثمن عليه ] إلى وقته حتى لو مات المشتري وحلّ ما عليه ، وإن احتمل حلوله على الشفيع حينئذٍ ، لكنّه واضح