لا فرق على التقديرين بين الواحد والجماعة ، كما هو واضح .
37 / 319 - 320
3 - عجز الشفيع عن الثمن :
لا خلاف - كما عن غير واحد الاعتراف به - في أنّه [ تبطل الشفعة بعجز الشفيع عن ] دفع [ الثمن ] مع عدم رضا المشتري بالصبر ، وأنّه لا يكفي بذل الضامن والرهن والعوض ، بل ربما كان ظاهر المسالك في أوّل تعريف الشفيع أو صريحها الاتّفاق على اعتبار القدرة عليه فيه ، الذي لا ريب في منافاة العجز لها . وفي مجمع البرهان : " دليل اشتراط القدرة في الشفعة على الثمن ولو بالقرض وبيع شيء ، وسقوطها مع العجز يمكن أن يكون إجماعاً " . وفي جامع المقاصد والمسالك : " يتحقّق العجز باعترافه ، وفي تحقّقه بإعساره وجهان " وفي الأخير منهما : " أجودهما العدم " وفيهما معاً : " ينتظر به ثلاثة أيّام كمدّعي غيبته " .
37 / 279 - 281
4 - مماطلة الشفيع بالثمن أو هربه :
قال في المسالك في شرح قول المصنّف : [ و ] كذا تبطل [ بالمماطلة ] : " والمراد بالمماطل القادر على الأداء ولا يؤدّي ، ولا يشترط فيه مضي الثلاثة . . . ويحتمل إلحاقه به ( العاجز ) " وكأنّه أخذه ممّا في جامع المقاصد ، ولكن ليس فيه أنّ الثلاثة تحديد للعاجز كما عن المسالك ، بل لم أعرفه لغيره ، بل ظاهرهم الاتّفاق على عدمه ، وأنّه لا شفعة له مع فرض عجزه المتحقّق باعترافه أو بالقرائن أو بغير ذلك حال البيع ، وإن تجدّد له القدرة بعد ذلك بيسير ، بل ظاهرهم سقوطها بتحقّق المماطلة كذلك .
[ وكذا لو هرب ] الذي ذكر فيه في جامع المقاصد والمسالك وغيرهما : " إن كان قبل الأخذ بالشفعة فلا شفعة له ، وإن كان بعده فللمشتري الفسخ " ولا يتوقّف على الحاكم ، كما حكاه في الثاني منهما عن التحرير ، بخلاف ما إذا هرب المشتري عن أداء ثمن المبيع .
نعم في مجمع البرهان - بعد أن ذكر دليل البطلان بالعجز - قال : " . . . وكذا الهرب بعد البيع لئلّا يعطي الثمن معها ، ولكن ينبغي أن يكون المراد بالمماطلة والعجز إلى وقت يضرّ بحال المشتري أو البائع عُرفاً الصبر إليه ولو كان قليلًا . . . " ولكنّه منافٍ لظاهر الأصحاب .
نعم فحوى الحسن عن الجواد عليه السلام يقتضي التأجيل ثلاثة أيّام مطلقاً ، فإن لم يكن إجماع اتّجه جعلها غاية للجميع . بل ظاهرهم عدم التقييد بالضرر في ثلاثة المصر ، وإنّما قيّدوه به لو ادّعى غيبته في بلد آخر الذي هو مضمون الحسن المزبور .
37 / 281 - 283
5 - ادّعاء الشفيع غيبة الثمن :
قال المصنّف : [ لو ادّعى ( الشفيع ) غيبة الثمن اجّل ثلاثة أيّام ، فإن لم يحضره بطلت شفعته ، فإن ذكر أنّ المال في بلد آخر اجّل بمقدار وصوله إليه وزيادة ثلاثة أيّام ما لم يتضرّر المشتري ] ونحوه غيره ، بل لا أجد خلافاً بينهم في ذلك ، بل عن الغنية - بعد أن ذكر التأجيل المزبور على الوجه المذكور - قال : " هذا إذا لم يؤدِّ الصبر عليه إلى ضرر ، فإن أدّى إلى ذلك بطلت