تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
ذلك من الفروع التي ذكروها في المقام ، مضافاً إلى غيرها ممّا هو حاضر في الذهن . والمغمى عليه كالغائب ، كما في القواعد والتحرير وجامع المقاصد والدروس أي ينتظر إفاقته وإن تطاول الإغماء ، إذ لا ولاية لأحد عليه ، فلا يتصوّر الأخذ عنه ، كما في الدروس وجامع المقاصد ، فإن أخذ أحد لغا ، وإن أفاق وأجاز ملك من حين الإجازة لا قبلها فالنماء للمشتري قبلها . وفيه أنّه خلاف ما اختاره في البيع من عدم اشتراط هذا الشرط . 37 / 286 - 289

7 - ثبوت الشفعة للسفيه والمفلّس :

لا خلاف ولا إشكال في ثبوت الشفعة [ للسفيه ] بل عن الخلاف الإجماع على ذلك ، بل هو مندرج في المحكيّ من معقد إجماع الغنية على أنّ لوليّ غير كامل العقل أن يأخذ له بالشفعة ، إلّا أنّ الذي يأخذ له الوليّ ولو بإجازته له ذلك أو بإذنه له فيه على حسب غيره من التصرّفات الماليّة . ولا ينافي ذلك اقتصار غير واحد - بل الأكثر على ما قيل - على الصبيّ والمجنون ، وخصوصاً مثل عبارة المتن المذكور فيها ثبوت الشفعة للسفيه ، ومع ذلك اقتصر في أخذ الوليّ على الصبيّ والمجنون ، فإنّ ذلك قد يوهم اختصاص أخذ الوليّ بهما دونه . وكذا لا أجد خلافاً بينهم في ثبوتها للمفلّس لإمكان رضا المشتري بالبقاء في ذمّته أو إبرائها أو استدانته من غير ماله الذي تعلّق به حقّ الغرماء ، أو رضوا هم بدفع ذلك من ماله ، وإن كان لا يجب عليهم ، بل لهم منعه من ذلك ، بلا خلاف أجده فيه ولا إشكال ، فيتعلّق حينئذٍ حقّهم بالشقص إذا شفع به ، كما في غير ذلك من المال المتجدّد له . نعم في القواعد والتحرير وجامع المقاصد : " ليس للغرماء الأخذ بها ، ولا إجباره عليها وإن بذلوا له الثمن ، ولا منعه منه وإن لم يكن له فيه حظّ " . ولو أخذ ولم يتيسّر له الثمن ولم يرضَ المشتري بالصبر كان له الانتزاع منه ، ولا ينافيه تعلّق حقّ الغرماء . 37 / 289 - 290

8 - ثبوت الشفعة للمجنون والصبيّ وتولّي الوليّ الأخذ عنهما :

لا خلاف ولا إشكال في ثبوت الشفعة [ للمجنون والصبيّ ] بل الإجماع بقسميه عليه . [ ويتولّى الأخذ ] عنهما [ وليّهما ] كما في غير ذلك من أمورهما . نعم قيّده المصنّف ومن تأخّر عنه بكون ذلك [ مع الغبطة ] إلّا أنّه لم نجده في كلام من تقدّم عليه حتى معقد إجماع الخلاف وغيره . [ ولو ترك الوليّ المطالبة ] بالشفعة مع الغبطة [ فبلغ الصبيّ أو أفاق المجنون فله الأخذ ] بلا خلاف ولا إشكال ، بل الإجماع بقسميه عليه ، ولا ينافي ذلك التراخي المزبور ، كما لا ينافيه أيضاً الضرر على المشتري بطول الانتظار ، بل لعلّ الأقوى جواز تجديد الوليّ الأخذ وإن ترك سابقاً أو عفا ، كما صرّح به بعضهم . فاستشكال بعضهم في ذلك بالنسبة إلى الوليّ خاصّة دون الطفل مثلًا عند بلوغه في غير محلّه ، كما هو واضح [ و ] لا غرامة عليه ، كما عن بعضهم التصريح به . نعم [ إذا لم يكن في الأخذ غبطة ] حيث تعتبر أو كان فيه فساد حيث يكون عدمه هو المعتبر [ فأخذ