[ ولو كان الشفعاء غيّباً ] كلّهم أو بعضهم [ ف ] - إنّ [ الشفعة لهم ] وبناءً على مختار المصنّف من عدم تبعيض الشفعة قال : [ فإذا حضر واحد وطالب فإمّا أن يأخذ الجميع أو يترك ، ولو حضر آخر أخذ من الآخر النصف أو ترك ، فإن حضر الثالث أخذ الثلث أو ترك ، وإن حضر الرابع أخذ الربع أو ترك ] ولكنّه قد يناقش فيه .
واحتمل في القواعد والدروس وجامع المقاصد تخيير الثاني بين أن يأخذ النصف أو الثلث ، فإذا قدم الثالث ووجدهما قد تساويا في الأخذ ، أخذ الثلث منهما على السويّة ، وإن وجد الثاني قد اقتصر على الثلث تخيّر بين أن يأخذ من الأوّل نصف ما في يده - وهو تمام حقّه - ولا يتعرّض للثاني ، وبين أن يأخذ من الثاني ثلث ما في يده . وهو واضح الضعف ، لا ينطبق على قواعد الإماميّة ، وإنّما هو مناسب لمذاق العامّة .
واحتمل أيضاً أن لا يأخذ الثالث من الثاني شيئاً ، بل يأخذ نصف ما في يد الأوّل ، فيقسّم المشفوع أثلاثاً ، وقال بعضهم بسقوط حقّه ، ولكنّه في غاية الضعف .
ولعلّ الاحتمال المزبور هو الموافق لما قلناه ، بناءً على أنّ الشركاء ثلاثة ، أو يأخذ نصفاً ممّا في يده بعد إخراج ربعه حتى ينطبق المختار على مثال المتن .
37 / 303 - 308
319
ب - ما يثبت لأحد الشركاء مع امتناع الآخرين عن الأخذ بالشفعة :
[ لو امتنع الحاضر أو عفا لم تبطل الشفعة ، وكان للغائب ] قدر استحقاقه ، وعلى ما ذكره المصنّف وغيره له [ أخذ الجميع ] أو الترك . [ وكذا لو امتنع ثلاثة أو عفوا كانت الشفعة بأجمعها للرابع إن شاء ] على مختار المصنّف والجماعة ، وأمّا على ما قلناه فله الربع خاصّة .
37 / 308
ج - أخذ أحد الشركاء بالشفعة ثمّ مطالبة آخر بها بعد القسمة :
[ إذا حضر أحد الشركاء فأخذ ] الجميع [ بالشفعة وقاسم ] وكلاء الغائبين فإنّ له ذلك [ ثمّ حضر الآخر ] الغائب [ ف ] - إن عفا استمرّت القسمة ، وإن [ طالب ] وأخذ ففي القواعد وغيرها [ فسخ القسمة ] إن شاء [ وشارك الأوّل ] ولكن قد يناقش فيه ، فلا وجه للتسلّط على فسخ القسمة .
[ وكذا لو ردّه الشفيع الأوّل ] أي ما شفع فيه - وهو الجميع على مختار المصنّف - [ بعيب ثمّ حضر الآخر كان له الأخذ ] للجميع ، كما صرّح به الفاضل والكركي وثاني الشهيدين ، وعن محمّد بن الحسن الشيباني أنّه يختصّ الثاني بأخذ حصّته خاصّة ، واحتمله الفاضل في القواعد ، ولكن لا ريب في ضعفه .
وأمّا على المختار فليس للآخر إلّا نصيبه ، كما أنّه ليس للأوّل إلّا ذلك ، فإذا فرض ردّ نصيبه كان كالعفو بالنسبة إليه ، ولا حقّ للآخر فيه .
37 / 308 - 309
د - حضور أحد الشفعاء بعد أخذ صاحبه بالشفعة واستغلال الزرع :
[ لو استغلّها الأوّل ] أي ظهرت الثمرة ظهوراً تخرج به عن تبعيّة الأصل بعد أخذه وقبل أخذ الثاني [ ثمّ حضر الثاني ] مثلًا [ شاركه