في الشقص دون الغلّة ] التي ملكها الأوّل بكونها نماء ملكه المنحصر فيه قبل أخذ الثاني ، كما أنّ الأوّل لا يملك ما حصل من غلّة الشقص بعد الشراء وقبل الأخذ بالشفعة ، بل هو للمشتري .
نعم لو كان الأوّل وكيلًا عن الثاني وأخذ لهما بالوكالة كان شريكاً له ، بل لو قبل ذلك فضولًا وأجاز - بناءً على جريان الفضولي في الشفعة - كان كذلك أيضاً ، كما هو واضح . فما عن بعض الشافعيّة من احتمال مشاركة الثاني للأوّل على كلّ حال ، في غاية السقوط ، ولا يخفى عليك حكم ذلك بناءً على المختار .
37 / 310
ه - عدم سقوط الشفعة بامتناع الشفيع الحاضر حتى مجيء الشفيع الغائب :
[ لو قال الحاضر ] ابتداءً مثلًا : [ لا آخذ ] الجميع بالشفعة [ حتى يحضر الغائب لم تبطل شفعته ] قطعاً بناءً على التراخي ، وأمّا على الفور فالأقوى كما في المسالك ومحكيّ المبسوط والتذكرة أنّه كذلك أيضاً ، وفي الدروس : أنّ فيه قوّة [ و ] لكن [ فيه تردّد ] وإشكال كما في القواعد للإجماع المحكيّ على الفوريّة التي ينافيها ذلك ، وربما مال إليه بعض المحقّقين ، وإن كان الأقوى الأوّل ، ولا يخفى عليك عدم جريان الفرع المزبور على المختار .
37 / 310 - 311
و - ظهور استحقاق الشقص بعد دفع الثمن والترتّب في الأخذ بالشفعة :
[ لو أخذ الحاضر ودفع الثمن ثمّ حضر الغائب فشاركه ودفع إليه النصف ممّا دفع إلى المشتري ] وهكذا [ ثمّ خرج الشقص مستحقّاً ] بعد أن ترتّبوا في الأخذ ، فالمشهور كما في المسالك : [ كان دركه على المشتري دون الشفيع الأوّل ] فلا درك عليه . ولكن قد يناقش بأنّ ذلك لا ينطبق على قواعد الإماميّة . وحكي عن بعض الشافعيّة أنّ هذا الخلاف في الرجوع بالمغروم من اجرة ونقص قيمة الشقص ، وأمّا الثمن فكلّ يستردّ ما سلّمه ممّن سلّمه إليه بلا خلاف ، بل عن التذكرة أنّه المعقد ، كما عن الكركي أنّه استجوده ، وفي المسالك استحسنه . ولكنّ الإنصاف أنّ التفصيل المزبور لا يخلو من نظر أيضاً . ولا يخفى أنّ الأوّل أوفق بالقواعد ، كما لا يخفى سقوط الفرع المزبور على المختار .
37 / 311 - 312
ز - بيع أحد الشركاء الثلاثة حصّته لأحدهم :
[ لو كانت الدار بين ثلاثة ] مثلًا [ فباع أحدهم من شريكه ] ففي محكيّ الخلاف في موضع منه والدروس : [ استحقّ الشفعة الثالث دون المشتري ] .
[ وقيل ] والقائل الشيخ في المحكيّ من مبسوطه وموضع من خلافه : [ يكون بينهما ] وحينئذٍ فهو - أي الشريك - مخيّر بين أخذ نصف المبيع أو تركه لا جميعه كما في المسالك وغيرها ، وقد يناقش فيه .
وقد مال إلى القول المزبور المصنّف بقوله : [ ولعلّه أقرب ] ونحوه الفاضل في المختلف ، بل في جامع المقاصد أنّه أصحّ ، بل قيل : إنّه الظاهر من التذكرة أيضاً . وكيف كان ، فالقول المذكور في غاية السقوط .
37 / 313 - 315
ح - ما يثبت للشفيع إذا باع اثنان من ثلاثة حصّتهم :
[ لو باع اثنان من ] الشركاء مثلًا [ ثلاثة ]