في ذلك ما في جامع المقاصد ومحكيّ التحرير من التصريح بالجواز ، بل في الدروس القطع بذلك ، ولم يذكر أحد منهم التقييد بالواحد ، بل ظاهر المسالك وجامع المقاصد ثبوتها على كلّ حال ، وفيه منع واضح .
37 / 267 - 269
ثالثاً : الشفيع :
1 - تعريفه وما يشترط فيه :
[ هو ( الشفيع ) ] مع قيوده المتّفق عليها إلّا من نادر : [ كلّ شريك ] ولو في الطريق أو النهر [ بحصّة مشاعة ] على جهة الطلق [ قادر على الثمن ] فعلًا أو قوّةً ، دافع له ، غير مماطلٍ ولا هازلٍ .
[ و ] مع ذلك [ يشترط فيه الإسلام إذا كان المشتري مسلماً ] وأمّا قابليّة القسمة والاتّحاد فلا اتّفاق عليهما .
37 / 270
أ - الشفعة بالجوار :
[ لا يثبت الشفعة بالجوار ] عندنا ، وفي المسالك : أنّه مذهب الأصحاب إلّا العماني ، بل في المفاتيح : لا خلاف فيه منّا ، فلم يعدّه مخالفاً ، ولعلّه لشذوذه كما في الدروس ، بل عن الخلاف والغنية والسرائر الإجماع عليه ، وهو كذلك ، بل يمكن دعوى القطع به أيضاً من النصوص المتّفقة على اعتبار الشركة في الشفعة ولو في الطريق ، والمحكيّ عن أبي حنيفة وجماعة من العامّة ثبوتها لمطلق الجوار .
37 / 270 - 271
ب - الشفعة فيما قسّم وميّز :
[ لا ] شفعة [ فيما قسّم وميّز إلّا مع الشركة في طريقه أو نهره ] بلا خلاف أجده إلّا من العماني ، كما اعترف به غير واحد ، بل لعلّ الإجماع على نفيها بالجوار يدلّ عليه ، بل لا ريب في لحوقه بالإجماع إن لم يكن قد سبقه أيضاً ، بل لعلّه كذلك ، خصوصاً بعد ملاحظة المقطوع به من النصوص ، إن لم يكن المتواتر في اعتبار الشركة وعدم القسمة في الشفعة .
37 / 271
ج - الشفعة بالإقالة :
إقالة / 6
( 24 / 357 )
2 - الشفعة لما زاد عن شفيع :
لا خلاف ولا إشكال بين العامّة والخاصّة نصّاً وفتوى في أنّ الشفعة [ تثبت بين شريكين ، و ] لكنّ الكلام في أنّها [ هل تثبت لما زاد عن شفيع واحد ؟ ] ففي المتن : [ فيه أقوال : أحدها : نعم تثبت مطلقاً على عدد الرؤوس ، والثاني : تثبت في الأرض مع الكثرة ، ولا تثبت في العبد إلّا للواحد ، والثالث : لا تثبت في شيء مع الزيادة على الواحد ، وهو أظهر ] وأشهر ، بل المشهور شهرة عظيمة كادت تكون إجماعاً ، بل هي كذلك ، بل لم نعرف القول الأوّل لأحد منّا إذ المحكيّ عن ابن الجنيد في الانتصار أنّه يوجب الشفعة في العقار فيما زاد على اثنين ، وإنّما يعتبر الاثنين في الحيوان خاصّة . نعم في المختلف - بعد أن حكى عن الصدوق التفصيل المزبور - قال : وكذا اختار ابن الجنيد ثبوت الشفعة مع الكثرة ، ويمكن أن يريد التفصيل أيضاً ، فلا يكون حينئذٍ قائل منّا بالقول المزبور ، وعلى تقديره فهو أبو عليّ خاصّة .
وأمّا الثاني فلا أجد قائلًا به أيضاً إذ الصدوق قد