تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
شفعة ، بل في جامع المقاصد : أنّه الأصحّ ، إلّا أنّه لا يخفى ما فيه ، ولعلّه لذا حكي عن الفخر أنّ الأولى ثبوت الشفعة . [ و ] لا إشكال في البناء والغرس التابع للأرض . نعم [ لو افردا بالبيع نزّل على القولين ] السابقين ، بلا خلاف أجده فيه ، وكذا لو بيعا مع أرض أخرى . أمّا لو بيعا مع مغرسهما واسّهما خاصّة من أرض البستان والدار فالأصحّ عند الشافعيّة عدم الشفعة ، ولا يخلو من وجه . ومنه يعلم عدم الشفعة في الدار التي أرضها غير مملوكة للشريكين ولو لأنّها مفتوحة عنوة ، وقلنا بعدم ملكها تبعاً للآثار ، أو كانت وقفاً على غيرهما ، أو كانت مستأجرة أو عارية أو نحو ذلك ، لكنّه لا بيع فيها لأرضها مع الآثار حتى تتحقّق الشفعة . ولو كان في أرض البستان أو الدار زرع يجزّ مرّة بعد أخرى ، فالذي صرّح به بعض الشافعيّة الشفعة في أصوله وإن كان الجزّة الظاهرة لا شفعة فيها ، أمّا إذا لم يكن كذلك ، بل يجزّ دفعة واحدة ويؤخذ ، فلا شفعة فيه . قلت : لعلّ الأصحّ خلافه فيهما ، والمحكيّ عن الخلاف وفقه الراوندي والتذكرة والتحرير وجامع المقاصد وغيرها عدم الثبوت فيه من دون تفصيل . ولو كان في الدار نخلة أو شجرة أو نحوهما ممّا لا تسمّى بستاناً ، فلا شفعة فيها ببيع الدار . ولو فرض بناء بيوتها أجمع بالخشب ونحوه ثبت فيها الشفعة تبعاً للأرض ، بل لا يبعد إلحاق بناء القصب ونحوه ممّا يكون مبنيّاً على الثبات والدوام على وجه الجزئيّة منها . نعم تتّجه الشفعة في ذلك وإن لم تدخل تحت اسم المسكن والبستان والدار ، بناءً على أنّ البناء والغرس مثال لكلّ ما يثبت في الأرض على هذا النحو ، ولذا تثبت الشفعة في الحمّام والدكّان والرحى والبئر ونحوها مع السعة ، ولا يدخل شيء منها في اسم البستان والدار . ومن ذلك ينقدح الشفعة في النخلة في الدار ، وفي المنارة مثلًا في البستان ، بل وفي البيوت التي تبنى فيها لأجل إحراز الثمرة أو لأجل حيواناتها أو لنحو ذلك ، بل وما يثبت فيها من حشيش ونحوه وإن كان ممّا ينقل . [ و ] في التحرير والنافع : [ من الأصحاب من أوجب الشفعة في العبد ] من المنقول خاصّة [ دون غيره من الحيوان ] فضلًا عن غيره ، إلّا أنّا لا نعرفه ، كما اعترف به الشهيد وغيره . نعم اختاره الفاضل في المختلف ، لكن - مع أنّه قول - لم نعرف من وافقه عليه لا ممّن تقدّمه ولا ممّن تأخّر عنه . فالمتّجه عدم الفرق بين المملوك وغيره من أصناف الحيوان . 37 / 247 - 251

4 - الشفعة فيما يضرّ قسمته :

يعتبر قابليّة القسمة في محلّ الشفعة [ و ] إن قال المصنّف : [ في ثبوتها في النهر والطريق والحمّام و ] نحوها م‍ [ - ما يضرّ قسمته تردّد ] لكن [ أشبهه ] بأصول المذهب وقواعده [ أنّها لا تثبت ] وفاقاً للشيخ وسلّار وابني حمزة والبرّاج والفاضل وولده والشهيد وأبي العبّاس والمقداد
معجم فقه الجواهر — صفحة 406 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي