ثانياً : ما تثبت فيه الشفعة :
1 - الشفعة في الأرضين :
لا خلاف بيننا ، بل وبين غيرنا عدا النادر ، في أنّها ( الشفعة ) [ تثبت في الأرضين كالمساكن والعراص والبساتين ] بل تثبت في ذلك [ إجماعاً ] بقسميه ، بل المحكيّ منهما مستفيض أو متواتر كالنصوص من الطرفين .
37 / 241
2 - الشفعة في المنقولات :
[ هل تثبت ( الشفعة ) فيما ينقل كالثياب والآلات والسفن والحيوان ؟ قيل ] والقائل الإسكافي والشيخان في المقنعة والنهاية والاستبصار والصدوقان والمرتضى وأبو الصلاح وابن البرّاج وابنا زهرة وإدريس ، بل وحمزة في الظاهر على ما حكي عن بعضهم : [ نعم ] تثبت ، ونفى عنه البعد في الدروس ، واختاره في الرياض ، وفي المسالك وغيرها نسبته إلى أكثر المتقدّمين وجماعة من المتأخّرين ، بل في الانتصار الإجماع عليه وأنّه من متفرّدات الإماميّة ، بل عن ابن إدريس الإجماع أيضاً وإن كنّا لم نتحقّقه .
[ وقيل ] والقائل الشيخ والطبرسي والراوندي وسلّار والفاضل ووالده وولده والآبي والشهيدان في اللمعة والروضة على ما حكي عن بعضهم : [ لا ] تثبت ، بل عن الخلاف نسبته إلى أكثر أصحابنا ، بل عن التذكرة إلى المشهور ، بل في الدروس نسبته إلى المتأخّرين [ وهو أشبه ] عند المصنّف .
وقال في المقنع : " لا شفعة في سفينة ولا طريق ولا حمّام ولا رحى ولا نهر ولا ثوب ولا في شيء مقسوم ، وهي واجبة في كلّ شيء عدا ذلك من حيوان أو أرض أو رقيق أو عقار " وقال ابن أبي عقيل : " لا شفعة في سفينة ولا رقيق " وفي النهاية : " ولا شفعة فيما لا يصحّ قسمته مثل الحمّام والأرحية وما أشبههما " .
ومن ذلك يعلم أنّ في المسألة أقوالًا لا قولين ، كما عساه يظهر من المصنّف وغيره ثبوتها في المنقول مطلقاً وعدمها فيه كذلك . والتفصيل بما سمعته من الصدوقين والشيخ في النهاية ، بل ومن ابن أبي عقيل إذا كان يثبتها فيما عدا ما ذكر ، وتفرّد الفاضل في المختلف بثبوتها في الأراضي ، وفي خصوص المملوك ، وإن حكاه المصنّف إلّا أنّا لم نتحقّقه .
37 / 241 - 247
3 - الشفعة في الغرس والبناء :
[ الشجر والنخل والأبنية تثبت فيها الشفعة تبعاً ل ] - بيع [ الأرض ] بلا خلاف أجده فيه ، بل عن المبسوط نفيه في موضعين ، بل قيل : إنّ ظاهره نفيه بين المسلمين ، ولعلّه كذلك . بل قد يظهر من ذكر القولين فيما لو افردا في المتن وغيره الإجماع على ثبوتها في صورة الضمّ .
ولا إشكال في تناول اسم الدار لجميع ما يثبت فيها من الأبواب والأخشاب والأعتاب ونحوها من المنقولات التي أثبتت تبعاً للدار ، بل في بعض كتب الشافعيّة دخول المفاتيح أيضاً ، وإن كان فيه منع واضح . وجزم في القواعد والتذكرة والتحرير وجامع المقاصد بعدم الشفعة فيما لو كانت أرض الغرفة سقف صاحب السفل المختصّ ، ولكن في الدروس : " لا شفعة فيها عند الفاضل " مشعراً بنوع تردّد فيه . أمّا لو كان السقف لهما ففي القواعد : إشكال ، ولا ترجيح في التحرير والدروس ، بل في التذكرة : الأقرب أن لا