تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
حكى عن التذكرة بطلان شركة الأبدان عندنا قال : " ولا يظهر دليل على عدم الجواز سوى الإجماع ، فإن كان فهو ، وإلّا فلا مانع " وفيه ما لا يخفى . 26 / 296 - 300

ثانياً : أحكام الشركة :

1 - حكم الشريكين في الربح والخسران :

[ يتساوى الشريكان في الربح والخسران مع تساويه ( المشترك بينهما ) ولو كان لأحدهما زيادة كان له من الربح بقدر رأس ماله ، وكذا عليه من الخسارة ] بلا خلاف في شيء من ذلك مع اتّفاقهما في العمل أو اختلافهما فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه . وما عن بعض العامّة من منع الشركة مع عدم استواء المالين في القدر وفرض اتّفاقهما في العمل ، مدفوع . 26 / 300

2 - اشتراط أحد الشريكين الزيادة في الربح مع تساوي المالين أو التساوي في الربح مع تفاوتهما :

[ لو شرط لأحدهما ( الشريكين ) ] في عقد الشركة [ زيادة في الربح مع تساوي المالين أو التساوي في الربح والخسران مع تفاوت المالين ] مع عدم مقابلة ذلك بعمل [ قيل ] والقائل الشيخ وابنا إدريس وزهرة والقاضي وجماعة ، بل عن السيّد منهم الإجماع عليه ، كما عن ابن إدريس نسبته إلى الأكثر : [ تبطل الشركة - أعني الشرط والتصرّف الموقوف عليه - ويأخذ كلّ واحد ] منهما [ ربح ماله ، ولكلٍّ منهما اجرة مثل عمله بعد وضع ما قابل عمله في ماله ، وقيل ] والقائل المرتضى والفاضل ووالده وولده : [ تصحّ الشركة والشرط ] بل عن الأوّل منهم دعوى الإجماع عليه ، وقيل والقائل أبو الصلاح في المحكيّ عنه : تصحّ الشركة دون الشرط ، فيجوز الرجوع فيها ما دامت عينها باقية . [ والأوّل أظهر ] عند المصنّف وجماعة ممّن تأخّر عنه . [ هذا إذا عملا في المال ، أمّا لو كان العامل أحدهما وشرطت الزيادة للعامل صحّ وكان بالقراض أشبه ] بل لا خلاف فيه بينهم على ما اعترف به جماعة ، بل ولا في جوازه مع العمل منهما أيضاً وشرطت الزيادة لمن زاد عمله على الآخر ، وإن كان ظاهر العبارة يوهم خلافه . والمتّجه الصحّة مطلقاً حتى إذا لم يعملا ، بل نما المال في نفسه . فما في القواعد من اشتراط الصحّة بذلك ، في غير محلّه . وبذلك ظهر ما في كلام جملة من الأصحاب كالكركي وثاني الشهيدين وأتباعهما . 26 / 300 - 304

3 - إذن الشركاء لأحدهم أو كلّ من الشريكين لصاحبه في التصرّف في المال المشترك :

[ إذا اشترك المال ] بأحد أسبابه السابقة عدا ما كان بالعقد منها ، بناءً على اقتضائه الإذن [ لم يجز لأحد الشركاء التصرّف فيه إلّا مع إذن الباقين ، فإن حصل الإذن لأحدهم تصرّف هو دون الباقين . و ] لكن [ يقتصر من التصرّف على ما أذن له ] فيه [ فإن أطلق له الإذن ] في التصرّف جاز ، و [ تصرّف كيف شاء ] من وجوه التجارة والاسترباح الغالبة ، لكن في جامع المقاصد والمسالك تقييد ذلك بالمصلحة . نعم يقوى عدم جواز السفر له بالمال ، بل في جامع المقاصد : " لا يجوز مكاتبة عبد الشركة ولا إعتاقه على مال ولا تزويجه