تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
له على ذلك ، بناءً على الاكتفاء بمثله . [ و ] لكن [ الأشبه ] عند المصنّف بأصول المذهب وقواعده [ في الحيازة اختصاص كلّ واحد بما حازه ] . [ نعم لو اقتلعا شجرة أو اغترفا ماءً دفعة ] بآنية واحدة أو اشتركا في نصب حبالة الصيد المشترك ورمي السهم المثبت له [ تحقّقت الشركة ] في الجملة قطعاً . وفي المسالك : " لكن يكون لكلّ واحد من المحاز بنسبة عمله ، ويختلف ذلك بالقوّة والضعف ، ولو اشتبه مقدار كلّ واحد فطريق التخلّص بالصلح أو تمليك كلّ واحد ما بقي له عند الآخر ، بناءً على جواز هبة المجهول " . قلت : أو يحكم بالنصف ، بل قد يحتمل كونه كذلك مع اختلافهما في القوّة والضعف ، وإن كان هو منافياً للاعتبار العقليّ الذي لا يرجع إلى دليل معتبر شرعاً . 26 / 290 - 291

أ - تحقّق الشركة بمزج المالين المتماثلين اختياراً أو اتّفاقاً :

[ كلّ مالين مزج أحدهما بالآخر بحيث لا يتميّزان تحقّقت فيهما الشركة ، اختياراً كان المزج أو اتّفاقاً ] مقصوداً به الشركة أو لا ، بلا خلاف أجده فيه ، بل لعلّ الإجماع بقسميه عليه . لكن ( هناك فرق ) بين المزج الاختياريّ المقصود فيه الشركة وغيره بالملك مشاعاً في نفس الأمر في الأوّل ، بخلاف الثاني وإن عومل معاملته في الأحكام ، إلّا أنّه لو فرض اتّفاق العلم ببعضه لأحدهما لم يكن للآخر شركة فيه ، بل لو فرض بقاء ما ليس هو إلّا لأحدهما أمكن حينئذٍ إتيان القرعة عند القائل بها في مثله ، وقسمته بينهما من الصلح القهريّ عند غيره . [ و ] لا خلاف في أنّه [ يثبت ذلك في المالين المتماثلين في الجنس والصفة ] أي بالمزج الرافع للامتياز ، فلو تخلّف أحدهما تحقّق الامتياز . [ سواءً كانا ] أي المالان [ أثماناً ] أي ذهباً وفضّة [ أو عروضاً ] كالأدهان وغيرها من المائعات ، بل والحنطة والشعير والذرة والسمسم ونحوها ، خلافاً للمحكيّ عن الشيخ في المبسوط فمنع من الشركة في العروض إلّا في المكيل والموزون . وما عن الإسكافي من إطلاق عدم صحّة الشركة إذا كان لكلّ واحد منهما مبتاع ، إلّا أن يتعاوضا " 1 " بمتاعيهما ، فيبيع هذا نصف متاعه بنصف متاع هذا ، وإن كان يمكن تنزيل كلام الأخير منهما على ما لا يحصل معه الامتزاج الرافع للامتياز . ثمّ المراد من عدم التمييز كونه في الظاهر كذلك لا في نفس الأمر ، فإنّ الأجسام لا تتداخل في المائعات ، فضلًا عن غيرها . 26 / 291 - 293

ب - الشركة فيما لا مثل له :

[ ما لا مثل له كالثوب والخشب لا تتحقّق فيه ( الشركة ) بالمزج ، بل قد تحصل بالإرث أو أحد العقود الناقلة كالابتياع والاستيهاب ] وفي الرياض بعد أن حكى ذلك عن المصنّف ، قال : " وفاقاً للمبسوط والإسكافي إلّا أنّه أطلق ، ولكن معلوم النسب لا يقدح خروجه بالإجماع ، ومع ذلك يضعف بتحقّق المزج على الوجه المتقدم في كثير منها كالثياب المتعدّدة المتقاربة
هامش
( 1 ) - في الجواهر : " الآن يتعاوضا " والتصحيح من النسخة الحجرية .