تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
قيل : الاختلاط والامتزاج شيوعاً أو مجاورة . وشرعاً : [ اجتماع حقوق الملّاك في الشيء الواحد على سبيل الشياع ] . وفي المسالك تبعاً لجامع المقاصد : " أنّ للشركة معنيين ، أحدهما ما ذكره المصنّف ، ولكنّه معنىً من المعاني دخوله في باب الأحكام أولى ضرورة حصول الاجتماع المزبور بعقد وغيره . . . وثانيهما : عقد ثمرته جواز تصرّف الملّاك للشيء الواحد على سبيل الشياع فيه ، ولا يدخل فيه المستحقّون للإرث ونحوه ، وهذا هو المعنى الذي به تندرج الشركة في جملة العقود . وفي القواعد وغيرها كفاية ( اشتركنا ) في العقد المزبور . لكن في الحدائق : " لا عقد هنا بالكلّية ولا عاقد ، وإنّما الشركة اجتماع الأموال على الوجه المذكور " . قلت : إنكار عقد الشركة رأساً واضح الفساد ، بل يمكن دعوى إجماع الخاصّة والعامّة على خلافه ، كما أنّ دعوى كون عقدها ما دلّ على جواز التصرّف من كلٍّ منهما أو من أحدهما واضح الفساد أيضاً . والتحقيق أن يقال بعد الإجماع على كونها عقداً : إنّ قول : " اشتركنا " لإنشاء تحقيقها وصيرورة كلٍّ من المالين بينهما على الإشاعة ، إلّا أنّه يشترط في صحّة ذلك تحقّق المزج بعده إن لم يكن ، فهو حينئذٍ شرط كاشف أو ناقل أو أنّه جزء السبب ، ومتى حصل مزج بقصد إنشاء الشركة من دون قول تحقّقت ، وكانت كالمعاطاة بناءً على جريانها فيها . أمّا المزج القهريّ والمجرّد عن قصد إرادة إنشاء الشركة ، فلا يترتّب عليه ملك كلٍّ منهما الحصّة المشاعة في نفس الأمر ، وإنّما يفيد الاشتباه في كلٍّ من أجزاء المال ، إلّا أنّ الشارع حكم ظاهراً بكونه بينهما من الصلح القهريّ ، فله إيقاع عقد الشركة بعد وقوعه كي يتبدّل الملك ظاهراً بالملك واقعاً . وبذلك يظهر لك ما في جميع كلماتهم من التشويش والاضطراب ، خصوصاً التذكرة وجامع المقاصد والمسالك والرياض وغيرها ، فضلًا عمّا يظهر من المحكيّ عن ابن الجنيد في المختلف من تحقّق الشركة بالقول مع الافتراق من دون مزج . 26 / 284 - 289

2 - ما تتحقّق فيه الشركة :

المال [ المشترك قد يكون عيناً ، وقد يكون منفعة ] بالإجارة والحبس " 1 " والسكنى . قيل : والوقف ، وفيه أنّه إن كان على محصورين فالاشتراك بالعين ، وإلّا فلا اشتراك . [ وقد يكون حقّاً ] كالخيار والشفعة الموروثين مثلًا والقصاص وغيرها . 26 / 289

3 - أسباب الشركة :

[ سبب الشركة قد يكون إرثاً وقد يكون عقداً ] في الثلاثة ( أي العين والمنفعة والحقّ ) [ وقد يكون مزجاً ] في العين ، بل والمنفعة فيما لو فرض استئجارهما دراهم للتزيّن بناءً على جوازه لكلّ دراهم مخصوصة ، ثمّ مزجاهما بإرادة الاشتراك في المنفعة . وقد يشكل ذلك بأنّه من الاشتباه لا المزج المعتبر في تحقّق الشركة [ وقد يكون حيازة ] بناءً على تحقّقها بشركة الأبدان ، كما عن الإسكافي ، أو على فرض نيّة كلٍّ منهما بأنّ ما يحوزه له ولشريكه الموكل
هامش
( 1 ) - في الجواهر : " الجنس " والتصحيح من النسخة الحجرية .
معجم فقه الجواهر — صفحة 388 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي