ولا المحاباة بمال الشركة ولا إقراضه ولا المضاربة ونحوه . . . نعم لو اقتضت المصلحة شيئاً من ذلك ولم يتيسّر استئذان الشريك جاز فعله " .
والمتّجه الحكم بفضوليّة كلّ ما لم يشمله الإطلاق ، سواء كان فيه مصلحة أو لا ، إلّا ما يرجع منه إلى حكم الأمين من حيث كونه أميناً .
[ ولو عيّن له السفر في جهة لم يجز له الأخذ في غيرها ، أو نوعاً من التجارة لم يتعدّ إلى سواها ] سواء نهاه عن غيرها أم لا . لكن لو خالف في جهة السفر ضمن وصحّت التجارة ، اللّهمّ إلّا أن يفرض تقييدها به فيكون فضوليّاً ، كما أنّه لو خالف في نوع التجارة كان كذلك أيضاً ، ويضمن لو عيّن غاية للجهة التي أذن بالسفر إليها فتجاوزها في تلك الجهة ، إلّا أنّ الظاهر كون الضمان فيها وفيما شابه ذلك إنّما هو لو تلف بما لم يأذن له فيه أو بغيره ممّا تضمن به الأمانة مع التعدّي فيها ، أمّا لو خسر مثلًا فيما هو مأذون فيه فلا ضمان على الظاهر .
[ ولو أذن كلّ واحد من الشريكين لصاحبه جاز لهما التصرّف وإن انفردا ، ولو شرطا الاجتماع لم يجز الانفراد ، ولو تعدّى المتصرّف ما حدّ له ضمن ] من غير فرق في التعدّي بين أن يكون لعدم تناول إطلاق الإذن أو لمخالفة خصوص ما نصّ عليه ، وفي المحدود بين أن يكون نوع التجارة وزمانها ومكانها وغير ذلك .
26 / 304 - 306
4 - رجوع الشريك في الإذن ومطالبته بالقسمة :
[ لكلٍّ من الشركاء الرجوع في الإذن والمطالبة بالقسمة لأنّها غير لازمة ] على وجهٍ يجب الاستدامة عليها ، وبناءً على ثبوت عقد الشركة للإذن في التصرّف يتّجه انفساخه بقول أحدهما : " فسخت الشركة " بخلاف ما لو قال أحدهما للآخر : " عزلتك " فإنّها لا تنفسخ بذلك وإن انعزل المعزول بذلك ، إلّا أنّ العازل يبقى على الإذن له في التصرّف ، ولعلّه إلى ذلك أشار في التذكرة بالفرق بين قول أحدهما : فسخت العقد ، وقوله : عزلتك . فما وقع عن بعضهم ، من التأمّل زاعماً عدم الفرق بينهما ، في غير محلّه .
وكذا لو وقع المنع عن التصرّف لم يحتج إلى عقد جديد للشركة بخلاف ما لو فسخه .
26 / 306 - 307
5 - عروض الموت أو أحد موجبات الحجر بعد الإذن :
[ يبطل الإذن بالجنون والموت ] والإغماء وغيرهما ممّا تبطل به العقود الجائزة كالحجر لسفه أو فلس وغير ذلك ، بخلاف أصل الشركة فإنّها لا تبطل بشيء من ذلك . نعم ينتقل أمر القسمة إلى الوارث أو الوليّ أو غيرهما .
26 / 308
6 - مطالبة الشريك بإقامة رأس المال :
[ ليس لأحدهما ( الشريكين ) المطالبة بإقامة رأس المال ، بل يقتسمان العين الموجودة ما لم يتّفقا على البيع ] .
26 / 307
7 - اشتراط التأجيل في الشركة :
[ لو شرط التأجيل في الشركة لم يصحّ ] على وجهٍ يترتّب عليه أثره بحيث يكون لازماً [ و ] ليس لأحدهما فسخها قبله ، بل [ لكلٍّ منهما أن يرجع متى شاء ] .