تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
نعم في المسالك : " يترتّب على الشرط المزبور عدم جواز تصرّفهما بعده إلّا بإذن مستأنف . . . فلشرط الأجل أثر في الجملة " وكأنّه أخذ ذلك ممّا في المختلف . ولا يخفى أنّ الأمر كما ذكراه في اشتراط الأجل في عقد الشركة الذي هو بمعنى الإذن في التصرّف الراجع إلى الوكالة ، أمّا إذا كان اشتراطه في عقد الشركة على المعنى الذي ذكرناه فلا ريب في بطلانه . ولعلّ حمل كلام الشيخين وأبي الصلاح بل والمصنّف على ذلك أولى . 26 / 307 - 308

8 - تلف مال الشركة في يد الشريك :

لا خلاف ولا إشكال في أنّه [ لا يضمن الشريك ما تلف ] من مال الشركة الذي [ في يده ] من غير تعدّ ولا تفريط [ ويقبل قوله مع يمينه في دعوى التلف ، سواء ادّعى سبباً ظاهراً كالغرق والحرق ، أو خفيّاً كالسرقة ] خلافاً لبعض العامّة فأوجب البيّنة في الأوّل . [ وكذا ] من المعلوم ، بلا خلاف ولا إشكال ، أنّ [ القول قوله مع يمينه لو ادّعى عليه الخيانة أو التفريط ] . 26 / 308

9 - دفع إنسان دابّة وآخر راوية إلى سقّاء على الاشتراك في الحاصل :

[ لو دفع إنسان دابّة ] مثلًا [ وآخر راوية إلى سقّاء على الاشتراك في الحاصل لم تنعقد الشركة ] قطعاً ، وفي محكيّ المبسوط : [ و ] لا يمكن أن يكون إجارة ف‍ [ - كان ما يحصل للسقّاء عليه اجرة مثل الدابّة والراوية ] . وقيل : إنّهم يقتسمون أثلاثاً ويكون لكلّ واحد منهم على صاحبيه ثلثا اجرة ماله ونفسه ويسقط الثلث . وتحقيق هذه المسألة وما شابهها من المسائل مبنيّ على التحقيق في أنّ الوكالة في حيازة المباحات جائزة أو لا ؟ الظاهر الأوّل ، خلافاً للمصنّف في كتاب الوكالة ، وحينئذٍ فصاحب الراوية والدابّة إن كانا قد وكّلا السقّاء في الحيازة لهما أو أمراه بذلك وقد حازه بنيّتهما مع نفسه اتّجه شركة الجميع بالماء ، وكان لكلٍّ منهم ثلثا الأُجرة على الآخرين ، فإن تساوت لم يرجع أحدهم على الآخر بشيء ، وإلّا رجع بالتفاوت . وإن لم يكن ثمّ توكيل وقد حازه بنيّة الجميع ، ولم نقل بجريان الفضوليّة في نحوه أو لم تحصل الإجازة أشكل ملكه له أيضاً ، بناءً على اعتبار نيّة الملك في الحيازة ، بل هو باقٍ على الإباحة الأصليّة ، يملكه إذا جدّد النيّة ، نعم لو قلنا بالملك قهراً حتى مع نيّة الملك للغير اتّجه كونه ملكاً له ، ومنه يظهر ما في إطلاق المصنّف الذي تبعه عليه الفاضل في القواعد . ولو دفع إليه دابّة مثلًا ليحمل عليه مال غيره مثلًا بالأجرة والحاصل لهما فالشركة باطلة قطعاً . لكن إن كان العامل قد آجر الدابّة فالأجر لمالكها ، كما في القواعد وجامع المقاصد ، وفي الأخير : عليه اجرة مثل العامل ، وإن كان الحاصل يفي بأُجرة مثل الدابّة والعامل فذاك ، وإن قصر تحاصّا كلّ على قدر اجرة مثله ، سواء كان ذلك بسؤال العامل أو سؤال المالك أو سؤالهما . وفي القواعد : " تحاصّا إن كان بسؤال العامل ، وإلّا فالجميع " وعن الشهيد احتمال وجوب أقلّ الأمرين من الحصّة المشروطة والحاصلة بالتحاصّ ،
معجم فقه الجواهر — صفحة 393 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي