خلاف مطلقاً أو معيّناً ، ويتخيّر الأوّل بين المطلق والمقيّد ، إلّا أنّه إذا اختار الثاني ولم يتّفق في تلك السنة وجب عليه التدبير ثانياً ، واحتمل في المسالك العدم ، ولا ريب في ضعفه كضعف ما فيها أيضاً من احتمال جواز رجوع المشتري في هذا التدبير .
[ أو ] بشرط أن [ يكاتبه ] بلا خلاف أيضاً ، كتابة مطلقة أو مشروطة بقدر أو أجل معلومين ، ولو أطلق تخيّر المشتري بين المطلقة والمشروطة كما في المسالك .
ولو تشاحّ المشتري والعبد في القدر والأجل رجع إلى القيمة السوقيّة ، ولا يجب على المشتري النقصان عنها ، ولو طلب الزيادة أجبر على القيمة إن أمكن ، وإلّا تخيّر البائع بين الفسخ والإمضاء . والظاهر جواز رجوعه في المشروطة عند عجزه ، واحتمل في المسالك العدم ، ولا ريب في ضعفه .
23 / 209 - 210
5 - اشتمال البيع على شرط فاسد :
[ لو شرط ] المشتري [ أن لا خسارة ] عليه ، أو أن يكون تلفه من البائع متى تلف ، أو إن غصبه غاصب رجع على البائع بالثمن [ أو شرط ] البائع في الأمة على المشتري [ أن لا يعتقها أو لا يطأها ] أو لا يهبها أو لا يبيعها [ قيل : يصحّ البيع ويبطل الشرط ] لكن في المعتبرة الجواز في الجملة ، إلّا أنّه في المحكيّ عن كشف الرموز : ما رأيت أحداً عمل بها ، بل في مفتاح الكرامة : إنّي لم أجد من تأمّل أو خالف في بطلان الشروط الخمسة المتأخّرة إلّا الفاضل في التذكرة ، فإنّه استشكل في بطلان اشتراط عدم البيع والعتق ، وظاهر النافع التأمّل فيهما ، وفي إيضاحه : أنّ الجواز غير بعيد ، وهو جيّد إن لم يثبت إجماع ، وفي الرياض حكاية الجواز عن بعض وميله إليه . وأمّا الثلاثة الاوَل فلا ريب في البطلان مع إرادة إثبات الاستحقاق شرعاً بالشرط .
إنّما الكلام في صحّة البيع المشتمل على الشرط الفاسد وبطلانه ، فالأوّل خيرة الإسكافي والشيخ والقاضي والعجلي وابن سعيد والآبي على ما حكي عن بعضهم ، وعن ابن زهرة موافقتهم ، والرياض في خصوص الشرط المخالف لمقتضى العقد أو للسنّة محتجّاً عليه بالإجماع ، وابن المتوّج في الشرط الفاسد الذي لا يتعلّق به غرض ، كما لو شرط أكل الطعام بعينه أو لبس ثوب ونحوه . والثاني خيرة الفاضل وولده والشهيدين والعليّين وأبي العبّاس والأردبيلي والخراساني على ما حكي عن بعضهم ، ووافقهم أبو المكارم في خصوص غير المقدور من الشرط ، كأن يشترط عليه أن يجعل الرطب تمراً ، بل قال : " إنّه فاسد مفسد بلا خلاف " وظاهر جماعة منهم المصنّف التوقّف . وكأنّ الأوّل لا يخلو من قوّة لإجماع الغنية ، سواء كان البطلان لعدم القدرة أو غيره - ونفي الخلاف عن بطلانه خاصّة في الغنية لم نتحقّقه ، كظهور الإجماع من محكيّ إيضاح النافع حيث قال : عليه الفتوى - وسواء كان المقصود بالذات الشرط الفاسد وجيء بالبيع تبعاً أو بالعكس ، وسواء كان ممّا لا يتعلّق به غرض ، كأكل الهريسة وغيره ، بل في المحكيّ عن التذكرة : " أنّ الأوّل لا يقتضي فساد العقد عندنا " .
نعم قد يتّجه البطلان فيهما معاً لو كان البطلان لجهالة في الشرط بحيث تؤدّي إلى أحد العوضين ، بل كلّ شرط باطل يستلزم انتفاء شرط من شرائط