الحرّية كيف ما كان أمكن القول بالاجتزاء وإن عصى المشترط عليه باختياره .
وكسب العبد قبل العتق للمشتري ، كما أنّ قيمته لو قتل له ، لكن يقوّم مشروط العتق كما في التذكرة ، وإن كان فيه نوع تأمّل بناءً على رجوع البائع عليه لو فسخ بقيمته مطلقاً .
ولو أطلق اشتراط العتق من غير تعيين كونه عن المشتري صحّ ، وحمل عليه بناءً على عدم صحّته عن البائع ، أمّا عليها فيحتمل الصحّة والاجتزاء بالمسمّى - بناءً على عدم قدح مثل هذه الجهالة ، خصوصاً مع علم إرادة المشترط العتق كيف ما كان - وإلّا بطل إن لم يعيّن .
23 / 208 - 209
ج - امتناع المشتري عن عتق المملوك المشترط عليه عتقه في عقد بيعه :
[ إذا اشترط العتق في بيع المملوك فإن أعتقه فقد لزم البيع ] بلا خلاف ولا إشكال [ وإن امتنع كان للبائع ] إجباره كما في كلّ شرط على الأقوى إن كان ممّا يجبر عليه ، لا ما إذا كان من صفات المبيع ، كما لو اشترط كونه كاتباً وشاعراً لوجوب الوفاء به عليه كتاباً وسنّة وإجماعاً محكيّاً عن الغنية والسرائر إن لم يكن محصّلًا ، خصوصاً بعد ملاحظة كلامهم في باب القرض من أنّه لو أجّله في عقد لازم لزم . لكن قال الشهيد في اللمعة : " لا يجب على المشترط عليه فعله ، وإنّما فائدته جعل البيع عرضة للزوال بالفسخ عند عدم سلامة الشرط ، ولزومه عند الإتيان به " وهو كما ترى . ونحوه ما عنه أيضاً في بعض تحقيقاته . بل لولا الإجماع ظاهراً على ثبوت الخيار في حال تعذّر الإجبار لأمكن عدم القول بثبوت الخيار أصلًا ، والمتّجه الاقتصار على المتيقّن من ثبوت الخيار ، ولعلّه حال تعذّر جبره على الحاكم لا على من له الشرط ، وإن كان قد يظهر من بعض الأصحاب سهولة الأمر في ثبوت الخيار ، حتى لو احتاج إلى رفع أمره إلى الحاكم والمراجعة والانتظار ونحو ذلك لم يجب عليه ، إلّا أنّ الأحوط ما عرفت .
وعلى كلّ حال ، فللبائع إذا تعذّر إجبار المشتري على العتق [ خيار ] في [ الفسخ ] وردّ المبيع والإمضاء بالثمن ، وليس له أرش الشرط على المشهور بين الأصحاب . [ و ] كذا [ إن مات العبد قبل عتقه كان البائع بالخيار ] المزبور [ أيضاً ] إلّا أنّه إذا فسخ يرجع بالقيمة وقت الموت أو حين القبض أو منه إلى الموت ؟ وجوه ، أقواها عندهم الأوّل ، ولم أجد من احتمل حال الفسخ هنا .
لكن في القواعد : " لو مات أو تعيّب بما يوجب العتق - أي قهراً - رجع البائع بما نقصه شرط العتق . . . وله الفسخ فيطالب بالقيمة ، وفي اعتبارها إشكال " بل احتمل في التحرير أنّ له الأرش المزبور خاصّة من غير خيار ، ولا ريب في ضعفه ، بل قد يظهر من المسالك الإجماع على خلافه ، كاحتمال عدم الخيار والأرش أصلًا حتى لو كان عدم الشرط بتفريط من المشتري .
23 / 218 - 220
د - ابتياع المملوك بشرط تدبيره أو مكاتبته :
[ يجوز ابتياع المملوك بشرط أن يدبّره ] بلا