تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
المملوك بشرط أن يعتقه ] عن المبتاع ، بلا خلاف أجده فيه ، كما عن بعضهم الاعتراف به ، بل في المسالك الإجماع عليه وعلى صحّة اشتراطه غير مقيّد به ، كما عن المبسوط والمهذّب البارع وإيضاح النافع الإجماع على صحّة اشتراط عتقه ، بل في التذكرة : يجوز اشتراط عتقه عن البائع عندنا ، خلافاً للشافعي ، لكن ظاهره في القواعد عدم الجواز ، كما هو خيرة الشهيدين في الدروس والروضة والفاضل المقداد ، ولكن الصحّة أقوى . ولو شرط في عتقه عن المشتري التبرّع لزم الشرط ، وكذا المجّانيّة ، أمّا لو شرط عتقه عن كفّارة المشتري ففي المسالك : " صحّ ، وفائدة الشرط التخصيص لهذا العبد بالإعتاق " . قلت : بل فائدته عدم إجزاء العتق تبرّعاً عن الشرط إذا كان للبائع غرض بذلك ، ومثله اشتراط العوضيّة في العتق بالخدمة ونحوها ، فلا تجزئ المجّانيّة حينئذٍ ، وإن كان قد يندر فرض مصلحة للبائع في ذلك ، فله حينئذٍ إسقاطها وعتقه مجاناً . ثمّ إنّ ظاهر الشرط يقتضي إيقاعه مباشرة اختياراً ، بل في المسالك : مجاناً أيضاً ، فلو شرط عليه عوضاً من خدمة وغيرها ، لم يأتِ ، وقال : " وحيث يفوت الشرط يتخيّر البائع بين فسخ البيع والإمضاء ، لكن لو فسخ هنا رجع إلى القيمة كالتالف . . . مع احتمال فساده . . . ويحتمل ضعيفاً سقوط الشرط هنا ونفوذ العتق " . قلت : لا ريب في ضعفه إن أراد من الشرط الخدمة ونحوها المشترطة في العتق ، ثمّ قال : " هل يشترط وقوعه من المشتري مباشرة أم يكفي وقوعه مطلقاً ؟ وجهان ، وتظهر الفائدة فيما لو باعه بشرط العتق ، فعلى الأوّل يحتمل بطلان البيع ، وصحّته مع تخيّر البائع ، ثمّ إن أعتق المشتري الثاني قبل فسخه نفذ ، وقُدّر كالتالف ، وإلّا أخذه ، وعلى الثاني يصحّ كما لو أعتقه بوكيله " . وفيه أنّه لا وجه لاحتمال البطلان على الأوّل ، وإن كان هو خيرة محكيّ التحرير والتذكرة والمهذّب البارع . 23 / 205 - 208

ب - إعتاق المشتري العبد المشروط عتقه عليه عن كفّارته :

الظاهر جواز عتق المشتري له ( أي العبد المبتاع المشروط عتقه على المشتري ) عن كفّارته مع الإطلاق ، كما لو صرّح له بذلك . لكن بنى في المسالك جوازه على أنّ العتق حقّ للَّه تعالى أو للبائع أو للعبد أو للجميع ، ثمّ قال بعد أن جعل الأخير هو التحقيق : " ويتفرّع على ذلك المطالبة بالعتق ، فمن كان الحقّ له فله المطالبة به ، وأمّا عتقه عن الكفّارة فإن قلنا : الحقّ فيه للَّه تعالى لم يجز كالمنذور ، وإن قلنا : إنّه للبائع فكذلك إن لم يسقط حقّه ، وإن أسقطه جاز . . . وكذا إن قلنا : إنّه للعبد ، وعلى ما اخترناه لا يصحّ مطلقاً " . وفيه أنّ الأقوى جواز عتقه عن الكفّارة مع الإسقاط ، بل ومع عدمه ، بناء على ظهور إرادة العتق كيف ما كان ، وإحبال الأمة بل إيلادها لا يمنع من عتقها المشترط ، ويجزئ عنه بخلاف التنكيل وإن كان يحصل به العتق ، إلّا أنّ للبائع الفسخ والرجوع بالقيمة أو الإمضاء والمطالبة بأرش الشرط في وجهٍ ، لكن في القواعد : " وفي التنكيل إشكال " ولا ريب في ضعفه ، نعم لو صرّح المشترط بأنّ المراد حصول