تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
[ و ] كيف كان ، فإنه لا إشكال في أنّه [ يجوز أن يشترط ما هو سائغ داخل تحت قدرته كقصارة الثوب وخياطته ] وحياكته ، إلّا أنّه بناءً على اعتبار المعلومية لا بدّ من بيان الثوب وكيفية الخياطة ونحو ذلك ممّا يرتفع به الجهالة . 23 / 199 - 203

3 - اشتراط غير المقدور :

لا إشكال في أنّه [ لا يجوز اشتراط ما لا يدخل في مقدوره كبيع الزرع على أن يجعله ] المشتري أو اللَّه [ سنبلًا ، والرطب على أن يجعله تمراً ، ولا بأس باشتراط تبقيته ] وفي المسالك وغيرها : هل يشترط تعيين المدّة أم يُحال على المتعارف من البلوغ ؟ الظاهر الاكتفاء بالثاني وإطلاقهم يدلّ عليه . قلت : ربما فرّق بين أخذها شرطاً وعدمه ، فيعتبر ضبط المدّة في الأوّل دون الثاني ، وهو جيّد بناءً على عدم اغتفار الجهالة في الشرط . ولعلّ من ذلك ( أي من غير المقدور ) اشتراط حصول الأثر المعلوم توقّفه على عقد أو إيقاع من دونه كاشتراط طلاق الزوجة وحلّية الوطء من دون صيغتهما ، ويجوز اشتراط الصيغة المقتضية للطلاق وحلّ الوطء ونحوهما ، ويجوز اشتراط الأعمال وإن لم يذكر صيغة ، بل يستحقّ العمل عليه بنفس الشرط ، بل ربما قيل أيضاً بجواز اشتراط ملك عين مخصوصة ، ويملكها بنفس الشرط من غير حاجة إلى تجديد عقد الهبة ، إلّا أنّه قد يشكل حصول الملك قبل القبض ، وحينئذٍ يكون المراد بما في الشرط من الملك ملك أن يملك . نعم قد يقال بصحّة اشتراط أثر العقد ، الذي لا دليل على انحصار سببه في العقد الذي هو من أسباب حصوله ، كالملك الذي ليس في الأدلّة ما يقتضي انحصار سببه في الهبة ونحوها ، بل لعلّ الحرّية كذلك أيضاً فيصحّ اشتراطها على وجهٍ يكون هو السبب في حصولها ، وليس ذلك من العتق . فالضابط في الأمر الذي يجوز اشتراطه : هو ما لا دليل على انحصاره في سبب خاصّ من عقد أو إيقاع وإن كان يحصل بهما ، وأمّا ما دلّ على انحصاره في السبب المخصوص الذي هو عقد أو إيقاع فلا يصحّ اشتراطه . 23 / 203 - 204

4 - اشتراط العقد أو الإيقاع في العقد :

لا إشكال في اشتراط العقود والإيقاع في العقد ، فيجوز اشتراط البيع والهبة والتزويج والقرض وغيرها ، لكن لو شرط عليه البيع مثلًا من زيد بكذا فلم يقبل زيد فهل يتسلّط من له الشرط على الخيار أو لا ؟ وجهان ، نعم يمكن القول بالبطلان لو انكشف عدم القدرة عليه حال الاشتراط . والظاهر عدم خروج المثال بامتناع زيد عن وصف القدرة ، فيصحّ اشتراطه لذلك مراداً به البيع حقيقة لا بذله ، ويتسلّط على الخيار مع عدمه . ولو كان شرط البيع مثلًا في عقد فاسد بجهالة ثمنٍ ونحوه فباع المشترط عليه فلا ريب في صحّة بيعه ولزومه مع علمه بالفساد ، بل الظاهر ذلك وإن لم يعلم ، وإن كان يقوى ثبوت الخيار له ، وقد يحتمل الفساد ، والأوّل أقوى ، بل لولا غروره أمكن القول بعدم الخيار له . 23 / 204 - 205

أ - ابتياع المملوك بشرط عتقه :

[ يجوز ابتياع
معجم فقه الجواهر — صفحة 383 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي