يمكن القول بها . وعلى كلّ حال فقد اتّضح أنّه يجوز بيعه قبل قبضه بأزيد من رأس المال أو أنقص .
[ وكذا يجوز بيع بعضه ] كذلك [ وتوليته وتولية بعضه ] والشركة فيه وفي بعضه ، خلافاً للمحكيّ عن الشافعي فلم يجوّز للمسلم أن يشرك غيره في السلم ولا أن يولّيه .
و [ لو قبضه ثمّ باعه زالت الكراهة ] .
24 / 319 - 326
2 - قبول المسلف فيه إذا كان دون الصفة أو المقدار أو أكثر أو مثل الصفة أو من غير جنسه :
لا خلاف في أنّه [ إذا دفع المسلم إليه ] المسلم فيه [ دون الصفة ] أو المقدار المشترطين فيه لا يجب على المسلم قبوله ، وإن كان أجود من وجهٍ آخر [ و ] لو [ رضي المسلم ] به [ صحّ وبرئ ] المسلم إليه ممّا كانت ذمّته مشغولة به [ سواء شرط ] المسلم إليه [ ذلك أو لم يشترط ] بل في الغنية : " يجوز التراضي على تقديم الحق عن أجله بشرط النقص منه ، بدليل الإجماع " وصرّح غير واحد بعدم البأس مع التراضي لو دفع له غير الجنس أيضاً . وهو جيّد ، إلّا أنّ الظاهر كون الفرق تحقّق الوفاء بنفس المدفوع الفاقد للوصف الذي اشترط في المسلم فيه ، بخلاف ما إذا كان المدفوع من غير الجنس ، وقد يحتمل قويّاً كون الجميع كذلك ، خصوصاً إذا كان الوصف ممّا ارتفع به الجهالة .
[ وإن أتى ] المسلم إليه بالمسلم فيه على [ مثل صفته ] التي اشترطت [ وجب ] على المسلم مع عدم العذر [ قبضه أو إبراء المسلم إليه ] ممّا اشتغلت ذمّته [ ولو أبى ] المسلم عنهما [ قبضه الحاكم إذا سأل المسلم إليه ذلك ] .
[ و ] أمّا [ لو دفع فوق الصفة ] بمعنى الجامع للأوصاف المشترطة عليه مع زيادة ، أو الفرد الأعلى من مصداق الصفة [ وجب قبوله ] بلا خلاف معتدّ به ولا إشكال .
[ ولو دفع ] المسلم إليه [ أكثر ] من المقدار المطلوب منه [ لم يجب قبول الزيادة ] وما عن ابن الجنيد من مساواة زيادة الصفة لزيادة العين في عدم وجوب القبول - ومال إليه المحدّث البحراني ، وتبعه فاضل الرياض - واضح الضعف .
هذا كلّه إذا كان المدفوع من الجنس [ أمّا لو دفع من غير جنسه لم يبرأ إلّا بالتراضي ] مع التمكّن من الجنس قطعاً .
24 / 326 - 329
3 - دفع المسلف قسماً من الثمن واشتراطه تأجيل الباقي أو جعله من دين له على المسلف إليه :
[ إذا اشترى كرّاً من طعام ] مثلًا مؤجّلًا [ بمائة درهم ، واشترط تأجيل خمسين ، بطل في الجميع على قول ] وأنّه يحتمل البطلان فيها خاصّة . [ و ] كذا [ لو دفع خمسين وشرط الباقي من دين له على المسلم إليه ، صحّ فيما دفع ] قطعاً [ وبطل فيما قابل الدين ] في قول [ وفيه تردّد ، أشبهه ] عند المصنّف [ الكراهة ] .
24 / 329 - 330
4 - ظهور عيب في المسلم فيه :
[ إذا قبضه ] أي المسلم المسلم فيه [ فقد تعيّن وبرئ المسلم إليه فإن وجد به عيباً ] كان له الردّ بالعيب [ ف ] - إذا [ ردّه زال ملكه عنه ، وعاد الحقّ إلى الذمّة سليماً من العيب ] .