حينئذٍ .
والقول باشتراطه مطلقاً - الذي اختاره في الدروس ، بل نسبه بعضهم إلى الخلاف ، وإن كان المحكيّ من عبارته غير ظاهر في ذلك - ضعيف ، وفي التحرير نسب إليه ما عن المبسوط - الذي قوّاه الكركي - من التفصيل بين ما يكون لحمله مئونة فيجب ، أو لا يكون كذلك فلا يجب ، بل في السرائر : أنّه لم يذهب إليه أحد من أصحابنا ، ولا ورد به خبر عن أئمّتنا عليهم السلام وإنّما هو أحد قولي الشافعي اختاره شيخنا . والأقوى ما ذكرنا من عدم الاشتراط مطلقاً .
24 / 317 - 319
و [ لو شرطا موضعاً للتسليم فتراضيا بقبضه في غيره جاز ، و ] إن كان الموضع المشترط ما انصرف إليه العقد شرعاً . نعم [ إن امتنع أحدهما لم يُجبر عليه ] .
24 / 330
ثانياً : أحكام السلف :
1 - بيع المسلف فيه وتوليته والشركة فيه :
[ إذا أسلف في شيء لم يُجز بيعه قبل حلوله ] للإجماع المحكيّ في التنقيح وظاهر الغنية وجامع المقاصد وغيرهما ، وعن كشف الرموز ، إن لم يكن محصّلًا ، بل لعلّه كذلك ، ولا يقدح ظاهر ما في الوسيلة من الجواز بعد سبقه بالإجماع ولحوقه به ، فضلًا عن خلاف بعض متأخّري المتأخّرين في ذلك .
[ و ] أمّا أنّه [ يجوز بعد حلوله ] وقبضه فلا خلاف فيه ولا إشكال ، بل الأقوى الجواز [ وإن لم يقبضه على من هو عليه وعلى غيره ] بجنس الثمن ومخالفه ، بالمساوي له أو بالأقلّ أو بالأكثر ما لم يستلزم الربا ، سواء كان المسلم فيه طعاماً أو غيره ، مكيلًا أو موزوناً أو معدوداً أو غيره . وإن كان قد يناقش بما في التنقيح من الإجماع على صحّة بيع السلم بعد حلوله قبل قبضه على من هو عليه ، أمّا على غيره ففيه خلاف ، قال الشيخ : يصحّ ، ومنعه ابن إدريس ، وهو كذلك .
وفي الرياض : أنّه قد خالف في ذلك الشيخ في التهذيب حيث منع من البيع بالدراهم إذا كان الثمن الأوّل كذلك لخبر عليّ بن جعفر ، ثمّ قال : " وضعف سنده يمنع من العمل به مع احتماله ، ككلام التهذيب الحمل على صورة التفاوت بالزيادة والنقيصة كما فهمه الجماعة ، وله فيه موافق من الطائفة ، كالإسكافي والعماني والقاضي وابن حمزة والحلبي وابن زهرة ، وادّعى في الدروس أنّه مذهب الأكثر ، وعن الحلبي دعوى الإجماع عليه ، وهو ظاهر الغنية ، واختاره جمع ممّن " 1 " تأخر " قلت : بل هو مال إليه في الرياض . والأقوال في المسألة ستّة أو سبعة ، والصحيح منها ما ذكرناه .
وأمّا البيع بغير الجنس زاد أو نقص فلا خلاف في جوازه ، وفي المختلف : أنّهم قد أجمعوا عليه ، وفي الرياض : أنّه لا ريب فيه وفي البيع بالجنس مع عدم الزيادة فتوى ورواية . والقول بالجواز مطلقاً قويّ ، بلا فرق في ذلك بين كون المسلم فيه مكيلًا وموزوناً وبين غيرهما ، ولا بين كونه طعاماً وغيره ، وما في الغنية من الإجماع على عدم الجواز في الطعام ، في غير محلّه ، وفي المتن الجواز [ على كراهة ] . بل لعلّ ظاهر أدلّة المقام عدمها في المبيع على من هو عليه ، لكن للتسامح فيها
هامش
( 1 ) - في الجواهر : " من " والتصحيح من النسخة الحجرية والرياض .