تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
فالأقسام ستّة عشر . 24 / 332 - 333

7 - اختلاف المسلف والمسلف إليه :

[ إذا اختلفا ] المسلم والمسلم إليه [ في القبض ] للثمن [ هل كان قبل التفرّق أو بعده ؟ فالقول قول من يدّعي الصحّة ] . وأمّا لو اختلفا في أصل قبض الثمن فإنّ القول قول منكر القبض فيه وإن تفرّقا ، واستلزم بطلان العقد . ولو أقام كلّ منهما في مفروض المتن بيّنة بني على تقديم بيّنة الداخل وهو هنا مدّعي الصحّة ، أو الخارج ، لكن الفاضل هنا قدّم الأوّل ، وهو كما ترى . [ ولو قال البائع : قبضته ] أي الثمن [ ثمّ رددته إليك قبل التفرّق ] وأنكر المشتري ذلك بمعنى عدم القبض أصلًا فضلًا عن الردّ [ كان القول قوله ] أي المشتري [ مع يمينه ] لا البائع كما في القواعد والدروس . ولو كان الاختلاف في المسلم فيه أنّه حنطة مثلًا أو شعير تحالفا ، وفي قدره أو قدر الثمن أو قدر الأجل فالقول قول منكر الزيادة ، أمّا لو اختلفا في الحلول فالقول قول المسلم إليه ، ولو اختلفا في اشتراطه فالقول قول منكره بناءً على صحّته حالًّا ، وفي القواعد ومحكيّ التذكرة : " الأقرب أنّ القول قول مدّعيه إن كان العقد بلفظ السلم على إشكال ، وعلى قولنا بصحّة الحال فالإشكال أقوى " . 24 / 333 - 336

8 - تأخّر تسليم المسلف فيه لعارض :

[ إذا حلّ الأجل ] وكان المسلم فيه منقطعاً لآفة ونحوها [ وتأخّر التسليم لعارض ] لا لتقصير من المسلم [ ثمّ طالب ] به [ بعد انقطاعه كان بالخيار بين الفسخ والصبر ] بلا خلاف أجده في الأخير ، بل ولا إشكال ، فاحتمال الانفساخ كما عن أحد قولي الشافعي ، في غاية الضعف ، كاحتمال تعيّن دفع قيمة عوضه . فلا ريب حينئذٍ في أنّ له الصبر إلى وجود المسلم فيه ، بل عيّنه الحلّي عليه ، ولم يجوّز له الفسخ لأصالة اللزوم ، إلّا أنّ قاعدة عدم الوفاء بالشرط كما في المختلف والشهرة بقسميها على خلافه ، بل في المختلف : " أنّه لم يوافقه عليه أحد من علمائنا ، ولا أظنّ أحداً أفتى به " . والظاهر عدم الفرق في الخيار بين كون التأخير لتفريط من البائع وبين غيره ، كما إذا لم يطالبه به المشتري حتى انقطع . نعم قد صرّح غير واحد بسقوط الخيار لو كان بتقصير من المشتري بمعنى أنّه عرض عليه فامتنع عن القبض ، ولعلّه كذلك . وفي حواشي الشهيد عن السيّد العميد أنّ له - مضافاً إلى الفسخ والصبر - المطالبة بقيمة المسلم فيه عند الأداء ، واستحسنه في المسالك ومحكيّ الميسيّة ، بل جزم به في الروضة ، كما مال إليه في الرياض ، وفيه أنّه خلاف ظاهر النصّ ، بل والأصحاب ، كما عن القطيفي الاعتراف به ، بل صرّح بعدمه الكركي في حاشية الإرشاد .