تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
بإرادة وقوع البيع بلفظ السلم ، وتبعه على ذلك ثاني الشهيدين في تفسير عبارة اللمعة ، إلّا أنّه اعترف بعد ذلك بأنّ الظاهر منها ، وفي الدروس وكثير أنّ الخلاف مع قصد السلم ، وأنّ المختار جوازه مؤجّلًا وحالًّا مع التصريح بالحلول ولو قصداً ، بل مع الإطلاق أيضاً ، ويحمل على الحلول . والمراد بالتصريح بالحلول ما يشمل اتّفاقهما عليه . 24 / 300 - 304

ه‍ - وجود المسلف فيه عادةً وقت الحلول :

يشترط في السلم [ أن يكون وجوده ] أي المسلم فيه [ غالباً ] بحسب العادة [ وقت الحلول ، ولو كان معدوماً وقت العقد ] وعبّر عنه في الدروس بالقدرة على التسليم عند الأجل ، ونحوه عن الكفاية ، وفي التذكرة : " . . . يشترط كون المسلم فيه موجوداً وقت الأجل ليصحّ إمكان التسليم فيه . . . " وليس مراده من الإمكان الذي عبّر به هنا ، وفي القواعد مجرّد الاحتمال قطعاً ، بل المراد إمكان وجوده عادةً . وفي مفتاح الكرامة : " أنّ الخلاف والسرائر والمبسوط والتذكرة في موضع منها والتحرير ونهج الحقّ عبّروا عنه بكونه مأمون الانقطاع ، وزيد فيما عدا الأوّلين كونه عامّ الوجود ، وفي الخلاف الإجماع على ذلك ، وفي التحرير نفي الخلاف عن الأوّلين ، وفي نهج الحقّ أنّ ذلك مذهب الإماميّة " . وفي الوسيلة عبّر عن الشرط ب‍ " . . . أن يأمن انقطاع المسلف فيه عند محلّه ، وعامّ الوجود . . . " ومرجع الجميع إلى معنى واحد ولذا قال في التحرير : " يجب كون المسلم فيه عامّ الوجود عند الحلول بلا خلاف " . والغرض من التعرّض لهذا الشرط الذي لا يختصّ بالسلم الردّ على الثوري والأوزاعي وأبي حنيفة الذين لم يجوّزوا السلم في المعدوم ، وأنّه يجب أن يكون جنسه موجوداً حال العقد إلى حال المحلّ . ولا ريب في اعتبار هذا الشرط بناءً على أنّه القدرة على التسليم ، أمّا إذا أُريد منه أمر زائد على ما في البيع ، وأنّه لا يجوز السلم فيما يجوز نقله بغيره ممّا لم يكن عامّ الوجود وغالبه ، كما عساه يوهمه ظاهر بعض العبارات ، فلا أجد دليلًا عليه ، بل إطلاق الأدلّة يقضي بخلافه ، بل شدّد النكير المقدّس الأردبيلي على اشتراط هذا الشرط . نعم يتّجه البطلان فيما لو أسلم في غلّة لا توجد إلّا في بلد بعيدة لا يعتاد النقل منها على أن يكون المراد هذه الغلّة في هذا البلد . وما ذكروه من أنّه لا يجوز الاستقصاء في الوصف المؤدّي إلى عزّة الوجود مرجعه إلى فقده هذا الشرط معها ، لا أنّه أمر آخر زائد على ذلك ، ويؤيّده ما في التذكرة والتنقيح ، وإن كان قد يتوهّم من الشهيدين في الروضة والدروس أنّه أمر زائد على القدرة على التسليم . 24 / 304 - 311

و - اشتراط موضع لتسليم المسلف فيه والتراضي بقبضه في غيره :

[ لا يشترط ] في صحّة السلم [ ذكر موضع التسليم على الأشبه ] الأشهر ، بل المشهور نقلًا إن لم يكن تحصيلًا [ ولو كان في حمله مئونة ] ولو كان العقد في مكان من قصدهما أو أحدهما مفارقته . وله المطالبة به حيث شاء إلّا إذا كان هناك عرف يقتضي الانصراف إلى مكان مخصوص ، فيتّبع