وليس هذا الخيار فوريّاً ، بل صرّح ثاني الشهيدين بعدم سقوطه لو صرّح بالإمهال ، وإن كان لا يخلو من إشكال ولذا توقّف فيه في التذكرة والدروس والتنقيح . قلت : لا إشكال في السقوط مع إرادة اختيار الصبر خاصّة من الإمهال ، أمّا إذا أمهل لا بهذا العنوان بل لأنّ له عدم الفسخ لم يكن ذلك إسقاطاً ، والشكّ كافٍ في بقاء الخيار مع الإطلاق .
ولو علم الانقطاع قبل الأجل ففي الخيار وجهان ، لم يرجّح أحدهما في القواعد والتذكرة والدروس وغيرها ، ولكن الأولى العدم ، وفاقاً للروضة والمسالك وغيرهما .
ولو كان المسلم فيه يوجد في بلد آخر ففي الدروس : " لم يجب نقله مع المشقّة ولا مع عدمها إذا كان قد عيّن البلد ، وإلّا وجب " لكن في التذكرة : " يحصل الانقطاع بأن لا يوجد المسلم فيه أصلًا . . . وفي معناه ما لو كان يوجد في غير تلك البلدة ، ولكن إذا نُقل إليها فسد ، وإذا لم يوجد إلّا عند قوم مخصوصين وامتنعوا من بيعه فهو انقطاع ، ولو كانوا يبيعونه بثمنٍ غالٍ فليس انقطاعاً ، ووجب تحصيله ما لم يتضرّر المشتري به كثيراً ، وإن أمكن نقل المسلم فيه من غير تلك البلدة إليها ، وجب نقله مع عدم التضرّر الكثير " وهو جيّد .
24 / 336 - 341
9 - قبض بعض المسلف فيه وتعذّر الباقي :
[ لو قبض ] المسلم [ البعض ] من المسلم فيه وتعذّر الباقي [ كان له الخيار في الباقي ] بين الفسخ فيه واسترداد ما يخصّه من الثمن ، وبين الصبر إلى وجوده كتعذّر الكلّ [ وله ] أيضاً [ الفسخ في الجميع ] بلا خلاف أجده في شيء من ذلك .
وقد صرّح بعضهم بأنّ للبائع الخيار إذا اختار المشتري الفسخ في البعض ، وقوّاه جماعة ، وهو كذلك إذا لم يكن ذلك بتفريط منه وتقصير .
24 / 341 - 342
10 - اشتراط شيء معلوم مع السلف :
لا خلاف في أنّه [ إذا أسلف في شيء وشرط مع السلف شيئاً معلوماً صحّ ] من غير فرق بين الرهن والضمين وغيرهما ، وإن كانا معقد نفي الخلاف المحكيّ عن التذكرة .
[ ولو أسلف في غنم وشرط أصواف نعجات معيّنة ] اتّجه ما نسبه المصنّف إلى القيل بقوله : [ قيل : يصحّ ] والقائل الشيخ والفاضل والشهيدان والمقداد والكركي وغيرهم [ وقيل ] كما عن السرائر : [ لا ] يصحّ [ وهو الأشبه ] عند المصنّف ، وهو منفرد في مختاره ، نعم حكي عن تلميذه الآبي أنّه مال إليه ، أو