يجوز السلم فيه إلّا وزناً " ثمّ نصّ على المنع في اللوز والفستق والبندق .
والتحقيق الجواز فيما لا يكثر فيه التفاوت ، بل كان التفاوت فيه يتسامح فيه بالعادة ، وفاقاً للفاضل في جملة من كتبه والشهيدين وغيرهما . بل الوجه الجواز أيضاً فيما يكثر فيه التفاوت إذا أمكن ضبط صنف منه بالوصف الذي لا يؤدّي إلى عزّة الوجود لذلك أيضاً .
24 / 298
ج / 2 - الإسلاف في القصب أطناناً وفي الحطب حُزماً وفي المجزوز جزّاً وفي الماء قِرباً :
[ لا يجوز الإسلاف في القصب أطناناً ، ولا في الحطب حُزماً ، ولا في المجزوز جزّاً ، ولا في الماء قِرباً ] ويصحّ إذا فرض إمكان الضبط على وجهٍ يرتفع به الاختلاف ، ويقوم مقام المشاهدة في ذلك ، من غير فرق بين الكيل والوزن العامّين وغيرهما . نعم قد يتوقّف في خصوص ما لو كان الضابط شيئاً معيّناً لا يؤمَن بقاؤه إلى حين الوفاء ، أمّا إذا كان الضابط ممّا يؤمَن عليه ذلك لكثرة صنفه أو غير ذلك اتّجه الجواز . ثمّ إنّه من المعلوم جواز ضبط ذلك كلّه بالوزن ، بل وبالكيل فيما يمكن أن يكال منه على وجهٍ لا يتجافى في المكيال .
24 / 298 - 299
ج / 3 - تقدير رأس المال بالكيل أو الوزن العامّين :
[ لا بدّ أن يكون رأس المال مقدّراً بالكيل العامّ أو الوزن ] إذا كان ممّا يعتبر فيه ذلك [ ولا يجوز الاقتصار ] في ذلك [ على مشاهدته ، و ] حينئذٍ ف [ - لا يكفي دفعه مجهولًا كقبضة من دراهم وقبّة من طعام ] ونحو ذلك ، خلافاً للمرتضى فجوّزه مكتفياً بالمشاهدة ، وظاهر الأدلّة خلافه . نعم يتّجه الاكتفاء بالمشاهدة فيما لا يعتبر في بيعه غيرها ، فإطلاق المصنّف حينئذٍ غير جيّد إن لم ينزّل عليه .
24 / 299
د - تعيين الأجل :
يشترط في السلف [ تعيين الأجل ] أي الأجل المتعيّن [ فلو ذكر أجلًا مجهولًا ] فيه أو غيره من العقود التي يشترط فيها المعلوميّة [ كأن يقول : متى أردت ، أو أجلًا يحتمل الزيادة والنقصان كقدوم الحاجّ ] أو نحو ذلك ممّا يؤدّي إلى الجهالة كالدياس والحصاد [ كان باطلًا ] بلا خلاف أجده بيننا ، بل عن نهج الحقّ والغنية الإجماع عليه .
24 / 299 - 300
د / 1 - اشتراط معلوميّة الأجل :
[ لا بدّ أن يكون الأجل ] الذي قد ذكرنا وجوب تعيينه ، وأنّه لا يجوز أن يكون محتملًا للزيادة والنقصان [ معلوماً للمتعاقدين ] مصداقه ، فلا يكفي انضباطه في نفسه . فلا يجوز التأجيل بالنيروز بانتقال الشمس إلى برج الحمل المسمّى بالنيروز ، أو برج الميزان المسمّى بالمهرجان ، وبفصح النصارى ، ولا بالأشهر الفرسيّة والروميّة ، أو غير ذلك ، إلّا إذا كانا " 1 " يعلمان ذلك مفهوماً ومصداقاً ، ولعلّ إطلاق الفاضل في التذكرة والقواعد جواز ذلك محمول على صورة علمهما ، ويقوى كون مراده الردّ على بعض من أطلق المنع من العامّة .
[ وإذا قال : إلى جمادى حمل على أقربهما ، وكذا إلى
هامش
( 1 ) - في الجواهر : " كان " والتصحيح من النسخة الحجرية .