يشتبه مقدار عقاقيرها ] وإن ذكر في القواعد والدروس وجوب التعرّض في الأوّل " 1 " إلى النوع كالمعز والمرعى ، بل في الأوّل منهما : " وإن قصد به الجبن أو الكشك احتمل ذكر الزمان بالصفاء والغيم . . . " وقالا معاً : ويلزمه مع الإطلاق حلبة يومه ، كما أنّهما قالا أيضاً : يعتبر في الثاني ذكر النوع واللون والمرعى والحداثة أو ضدّها ، وفي الثالث النوع واللون والصفاء ونحو ذلك ممّا يتوقّف رفع الجهالة عليه ، وكذا الرابع .
وأمّا الملابس ففي الدروس : أنّه " يذكر في الثياب النوع والبلد والعرض والصفاقة والغلظ والنعومة أو أضدادها ، ولا يجوز ذكر الوزن . . . وله الخام عند الإطلاق . وإن ذكر المقصور جاز ، فإن اختلفت البلدان ذكر بلد القصارة . . . ويجوز اشتراط المصبوغ فيذكر لونه ، وإشباعه أو عدمه ، ولا فرق بين المصبوغ بعد نسجه أو قبله على الأقوى ، ومنعه الشيخ إذا صُبغ بعد غزله . . . وفي وجوب ذكر عدد الخيوط نظر ، أقربه ذلك . . . " ويقرب منه ما في القواعد . وقال في الدروس أيضاً : " مدار الباب على الأمور العرفيّة ، وربما كان العوام أعرف بها من الفقهاء ، وحظّ الفقيه البيان الإجمالي " وهو جيّد جدّاً .
وظاهر المصنّف عدم جواز السلم في الأدوية المركّبة مع اشتباه مقدار عقاقيرها أي أجزائها ، وفي المسالك : أنّه يعلم من ذلك اشتراط العلم بمقدارها نفسها بطريق أولى ، ولكنّه قال : " وفي اعتبار ذلك في المشاهد نظر " .
قلت : لا ينبغي التأمّل في عدم وجوب معرفة مقدار الأجزاء إذا لم يكن له ضابط معيّن مقصود ، كما أنّه لا ينبغي التأمّل في وجوب المعرفة معه ، وأمّا الجملة فإن كانت من المعتبرات وجب ، وإلّا ضبطت فيه ليتمكّن من الوفاء .
24 / 286 - 287
أ / 5 - السلف في جنسين مختلفين صفقة واحدة :
يجوز السلف [ في جنسين مختلفين صفقة واحدة ] مع جمع كلّ منهما لشرائط السلم ، اتّحدا في الأجل أو اختلفا ، وكذا الثمن .
24 / 287 - 288
أ / 6 - السلف في شاة لبون أو معها ولدها وفي جارية حامل أو معها ولدها :
[ يجوز السلم في شاة لبون ] بلا خلاف أجده ، خلافاً للشافعي في أحد قوليه فمنعه . [ ولا يلزم ] عليه [ تسليم ما فيه لبن ] من الشياه [ بل ] يكفيه [ شاة من شأنها ذلك ] بل لو كان فيها لبن فعلًا كان له حلبها وتسليمها بلا لبن ، نعم المفهوم عرفاً من ذلك كونها ذات لبن بالقوّة القريبة من الفعل ، وجزم في المسالك بعدم الاجتزاء بتسليم الحامل وإن قرب أوان ولادتها . أمّا لو كانت حاملًا وقد درّ اللبن أمكن وجوب القبول .
[ و ] كذا [ يجوز ] عندنا - كما في التذكرة - [ في شاة معها ولدها ] وفاقاً للمشهور كما في المسالك ، وكذا الجارية معها ولدها . [ وقيل ] والقائل الشيخ في المحكيّ عن مبسوطه والشهيد في اللمعة : [ لا يجوز ] فيهما معاً ، وربما ظهر من المتن نوع تردّد فيه ، وفيه منع واضح . نعم في التذكرة : المنع في الجارية الحسناء معها ولد
هامش
( 1 ) - العبارة في عبارة الدروس وليست عبارة القواعد ، انظر الدروس : 3 / 250 .