الاسم ] بناءً على أنّ المراد منه عدم وجوب الاستقصاء في الوصف ، بل يجوز الاقتصار منه على ما يتناوله اسم الموصوف بالوصف الذي يزيل اختلاف أثمان الأفراد الداخلة في العين ، وعلى ذلك فإن استقصى كذلك ووجد الموضوع صحّ السلم ، وإن عزّ وجوده بطل ، بل قيل : لا خلاف فيه ، بل ربما ادعي الإجماع عليه . والمراد بعزيز الوجود ممتنعة ، بل لا يبعد إلحاق الندرة التي تعدّ المعاملة معها سفهاً به ، نعم لا بأس بها إذا لم تكن كذلك وإن حصلت المشقّة معها ، كما نصّ عليه في القواعد والدروس وغيرهما .
24 / 274 - 277
أ / 1 - اشتراط الجيّد والرديء والأجود والأردأ :
[ يجوز اشتراط الجيّد والرديء ] بلا خلاف ، بل قد يقال بكونهما من الأوصاف التي يتوقّف رفع الجهالة على ذكرهما ، وحكي عن المبسوط والتذكرة وجوب التعرّض لهما ، بل في التحرير : " الإجماع واقع على ذكر الجودة " وفي الدروس : " قيل : يجب ذكر الجودة والرداءة بالإجماع " وإن قال : " فيه نظر " ولعلّه كذلك ولو بالنسبة إلى البعض .
نعم [ لو شرط الأجود لم يصحّ لتعذّره ] بلا خلاف أجده ، بل في التذكرة : إجماعاً ، وفي الروضة : أنّه موضع وفاق . لكن في التذكرة بعد دعوى الوفاق ، قال : " فيه إشكال لإمكان ضبطه في بعض الأمتعة كالطعام " ولا ريب في جوازه مع هذا الفرض وأنّه لا يؤدّي إلى عزّة الوجود ، بل ينبغي الجواز أيضاً مع إرادة ما يصدق عليه أنّه من الأجود عرفاً ، لا المرتبة التي ليس فوقها أجود منها ، وكأنّه إلى ذلك نظر الأردبيلي وصاحب الكفاية - فيما حكي عنهما - من احتمال الجواز . كما أن نظر الأصحاب لإرادة حقيقة اللفظ لغةً فيتّجه المنع حينئذٍ .
[ وكذا لو شرط الأردأ ] بل قال المصنّف : [ ولو قيل في هذا بالجواز لكان حسناً ] بل في التحرير والإرشاد الحكم بالصحّة ، وحكاه في التذكرة قولًا لبعض أصحابنا ، وإن كنت لم أجده لأحد قبله ، بل هو قد استشكل في القواعد ، وحكم بالبطلان في التذكرة ، كالشيخ وفخر المحقّقين والشهيدين والكركي وغيرهم . والتحقيق ما ذكرناه في الأجود .
24 / 277 - 279
أ / 2 - معلوميّة العبارة الدالّة على الوصف :
[ لا بدّ أن تكون العبارة الدالّة على الوصف معلومة بين المتعاقدين ، ظاهرة في ] العرف أو [ اللغة حتى يمكن استعلامها عند اختلافهما ] فلو جهلاها أو أحدهما بطل . ولا يكفي الإحالة على المراد لغةً أو عرفاً .
والمراد بظهورها في العرف أو اللغة معروفيّة اتّصاف العين بالوصف المشترط في أحدهما . وفي القواعد : " الصفات إن لم تكن مشهورة عند الناس . . . فلا بدّ أن يعرفها المتعاقدان وغيرهما ، وهل تعتبر الاستفاضة أم يكفي معرفة عدلين ؟ الأقرب الثاني " كما عن الإيضاح أيضاً ، بل في جامع المقاصد : أنّ الأقرب الأوّل . وفي المسالك : " المراد بظهورها في اللغة كونها على وجهٍ يمكن الرجوع إليها عند اختلافهما كما قيّده ، وإنّما يتمّ ذلك إذا كان مستفاضاً ، أو يشهد به عدلان " .
وعلى كلّ حال ، فلو ذكرا وصفاً لا يمكن معرفته