وكذا يقع بلفظ " استلفت " و " استلمت " و " تسلّفت " و " تسلّمت " بناءً على جواز سلم ، فيقول المسلم : قبلت ونحوه .
[ و ] أمّا عقده بلفظ [ الشراء ] الذي ليس بمعنى البيع فالظاهر كونه من السلم ، قال في التذكرة : " ولو أسلم بلفظ الشراء فقال : اشتريت منك ثوباً أو طعاماً صفته كذا إلى كذا بهذه الدراهم فقال : بعته منك انعقد " . لكن فيه تقديم القبول على الإيجاب ، أمّا لو قال : قبلت ونحوه ، فقد يقال بصحّته هنا ، بناءً على اختصاص السلم بجواز كون الإيجاب من المشتري والقبول من البائع .
24 / 268 - 270
أ - البيع بلفظ السلم :
بيع / أوّلًا 2
( 22 / 248 - 250 )
2 - محلّ العقد :
أ - إسلاف الأعراض في الأعراض :
[ يجوز إسلاف الأعراض في الأعراض إذا اختلفت ] أو اتّفقت ولم تكن مقدّرة بأحد الأمرين أو الثلاثة ، بل في المختلف عن المرتضى الإجماع عليه . فما عن ابن أبي عقيل من أنّه لا يجوز السلم إلّا بالعين والورق ولا يجوز بالمتاع ، واضح البطلان ، وكالمحكيّ عن أبي عليّ من أنّه : " لا يسلم في نوع من المأكول نوعاً منه إذا اتّفق جنساهما في الكيل والوزن والعدد وإن اختلفت أسماؤها كالسمن في الزيت " وأوضح من ذلك فساداً ما حكي عنه أيضاً : " لا أختار أن يكون ثمن السلم فرجاً يوطأ " .
24 / 273 - 274
ب - إسلاف الأعراض في الأثمان وبالعكس :
نصّ غير واحد على جواز إسلاف الأعراض [ في الأثمان ] خلافاً لأبي حنيفة فلا يجوز ، وفيه منع واضح ، فالحقّ أنّه يجوز ، كجواز [ إسلاف الأثمان في الأعراض ] الذي لا خلاف فيه بيننا ، بل [ و ] لا بين المسلمين .
24 / 274
ج - إسلاف الأثمان في الأثمان :
[ لا يجوز إسلاف الأثمان في الأثمان ولو اختلفا ] وتوقّف ثاني الشهيدين فيه هنا في غير محلّه .
هذا كلّه بناءً على اشتراط الأجل في السلم ، وإلّا جاز إسلافها فيها مع التقابض ، وجاز إسلاف الربويّات بعضها في بعض .
24 / 274
3 - شروط العقد :
أ - ذكر الجنس والوصف :
من شرائط السلف الزائدة على شرائط البيع [ ذكر الجنس ] أي الحقيقة النوعيّة [ والوصف ] المائز بين أفراد ذلك النوع ، وقد يُستغنى به عن ذكر الجنس ، لكن قد يناقش في ذلك بأنّه غير خاصّ في السلم .
وقال المصنّف وغيره : [ الضابط ] فيه [ أنّ كلّ ما يختلف لأجله الثمن ] اختلافاً لا يتسامح بمثله في السلم [ فذكره لازم ] والمرجع في ذلك إلى العرف ، كما أنّ المرجع إليه أيضاً في معرفة الوصف الذي يحصل الجهالة بترك التعرّض له وغيره .
وكأنّ إطلاق المصنّف اتّكالًا على قوله : [ ولا يُطلب في الوصف الغاية ، بل يُقتصر على ما يتناوله