استحباب الصعود ، إلّا أنّ الفاضل خصّه بالرجال .
19 / 413 - 415
5 - استقبال الركن العراقي والحمد والثناء وإطالة الوقوف على الصفا :
من مقدّمات السعي أن [ يستقبل الركن العراقي ] ذي الحجر حال كونه على الصفا [ ويحمد اللَّه عزّ وجلّ ويثني عليه ، وأن يطيل الوقوف على الصفا ، ويكبّر اللَّه سبعاً ، ويهلّله سبعاً ، ويقول : " لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد ، يحيي ويميت وهو حيّ لا يموت ، بيده الخير ، وهو على كلّ شيء قدير " ثلاثاً ، ويدعو بالمأثور ] وروي أنّه ليس فيه شيء مؤقّت . وفي الدروس : " ويستحبّ أيضاً قراءة " القدر " والوقوف على الدرجة الرابعة . . . وليكن وقوفه على الصفا في الشوط الثاني أقلّ منه في الشوط الأوّل " .
19 / 415 - 417
ثانياً : كيفيّة السعي :
1 - ما يجب في السعي :
[ الواجب فيه أربعة ] وفي الدروس عشرة .
19 / 417
أ - النيّة :
تجب فيه [ النيّة ] بلا خلاف ولا إشكال ، بل الإجماع بقسميه عليه ، ولا يجب فيها نيّة الوجه ولا غيره عدا القربة والتعيين لنوعه من كونه سعي حجّ الإسلام أو غيره من عمرة الإسلام أو غيرها ، وإن كان الأحوط اشتمالها مع ذلك على تصوّر معنى السعي المتضمّن للذهاب من الصفا إلى المروة والعود وهكذا سبعاً ، والوجه ، واستحضار مقارنتها لأوله مستداماً حكمها إلى آخره إن أتى به متّصلًا إلى الآخر ، فإن فصل ففي كشف اللثام : " عندي أنّه يجدّدها ثانياً فيما بعده " وفيه أنّه لا دليل عليه ، فيكفي العود بنيّة إتمام العمل السابق ، بل قد يقال بكفاية تمامه وإن غفل عن الأولى حين الشروع ثمّ تنبّه بعد ذلك ، ولكن لا ينبغي ترك الاحتياط .
19 / 417 - 418
ب - البدأة بالصفا والختم بالمروة :
يجب [ البدأة بالصفا والختم بالمروة ] بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، وما عن الحلبي : " والسنّة فيه الابتداء بالصفا والختم بالمروة " ليس خلافاً مع إرادته الوجوب بالسنّة . وما عن أبي حنيفة من جواز الابتداء بالمروة مسبوق بالإجماع وملحوق به .
وحينئذٍ فلو عكس بأن بدأ بالمروة أعاد ، عامداً كان أو ناسياً . لكن مقتضى التشبيه بالوضوء في خبر عليّ الصائغ عن أبي عبد اللَّه عليه السلام الاجتزاء بالاحتساب من الصفا إذا كان قد بدأ بالمروة ثمّ بالصفا ، ولا يحتاج إلى إعادة السعي بالصفا جديداً ، كما صرّح به بعض الناس ، وإن كان هو أحوط .
ويكفي أن يجعل عقبه ملاصقاً للصفا لوجوب استيعاب المسافة التي بينه وبين المروة ، نعم قد يحتمل الاكتفاء بأحد القدمين ، ولكن الأحوط جمعهما . ثمّ إذا عاد ألصق أصابعه بموضع العقب حتى يحصل الاستيعاب المزبور الذي عليه المدار في الظاهر .
بل فيما حضرني من بعض الكتب نسبة الكيفيّة المزبورة أوّلًا إليهم عليهم السلام بل فيه أنّه قيل : الظاهر اتّفاق الأصحاب عليه وإن كنّا لم نتحقّق شيئاً من ذلك ، نعم في الرياض : " لولا اتّفاق الأصحاب في الظاهر على