تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
بعضهم عدم الفرق بين تجاوز النصف وعدمه ، خلافاً لما عن المفيد وسلّار وأبي الصلاح وابن زهرة من اعتبار مجاوزة النصف في البناء نحو الطواف ، بل عن الغنية الإجماع عليه ، وهو ضعيف ، ولكن مع ذلك لا ينبغي ترك الاحتياط . 19 / 439 - 440

2 - ما يستحبّ في السعي :

أ - السعي مشياً :

يستحبّ [ أن يكون ماشياً ، ولو كان راكباً ] لا لعذر [ جاز ] بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه . 19 / 423

ب - المشي على طرفيه :

يستحبّ [ المشي على طرفيه ] أي أوّل السعي وآخره أو طرفي المسعى . 19 / 423 ويستحبّ المشي هوناً في الطرفين كما هو صريح غير واحد . 19 / 427

ج‍ - الهرولة ما بين المنارة وزقاق العطّارين :

يستحبّ [ الهرولة ] أي الرمل [ ما بين المنارة وزقاق العطّارين ، ماشياً كان أو راكباً ] بلا خلاف معتدٍّ به أجده في أصل الحكم ، بل الإجماع بقسميه عليه . وربما نسب وجوبه إلى الحلبي ، ولا صراحة في عبارته ، بل ولا ظهور . نعم عن المفيد في كتاب أحكام النساء : " وتسقط عنهنّ الهرولة بين الصفا والمروة ، ولا يسقط ذلك مع الاختيار عن الرجال " ويحتمل إرادته تأكّد الاستحباب وإلّا كان محجوجاً ، بل عن التذكرة والمنتهى الإجماع على الاستحباب ، بل صرّح الفاضل وغيره باختصاص ذلك بالرجال ، لكن عن المفيد في كتاب أحكام النساء : " ولو خلا موضع السعي للنساء فسعين فيه لم يكن به بأس " وهو مطالب بدليله إن أراد استحباب ذلك لهنّ . وعلى كلّ حال ، فالهرولة عرفاً بين العدو والمشي ، ومحلّها ما سمعته في المتن موافقاً لما في النافع والقواعد ومحكيّ المراسم والجامع والإصباح ، وإليه يرجع ما عن الوسيلة من أنّه بين المنارتين ، والإشارة من أنّه بين الميلين ، ولكن عن الفقيه والهداية والمقنع والمقنعة وجمل العلم والعمل والكافي والغنية : إلى أن يجاوز زقاق العطّارين ، ولم نجد ما يشهد له ، وعن الغنية : " حتى يبلغ المنارة الأُخرى ويتجاوز سوق العطّارين فيقطع الهرولة " ونحوها ما عن الكافي ، وفيه ما عرفت أيضاً . وأغرب من ذلك ما عن النهاية والمبسوط : " فإذا انتهى إلى أوّل زقاق عن يمينه بعد ما يتجاوز الوادي إلى المروة سعى ، فإذا انتهى إليه كفّ عن السعي ومشى مشياً ، وإذا جاء من عند المروة بدأ من عند الزقاق الذي وصفناه ، فإذا انتهى إلى الباب قبل الصفا بعد ما تجاوز الوادي كفّ عن السعي ومشى مشياً " . وكيف كان ، فالعمل على ما سمعته أوّلًا من الهرولة في المكان المخصوص . 19 / 423 - 427 [ ولو نسي الهرولة رجع القهقرى ] ماشياً إلى الخلف من غير التفات بالوجه [ وهرول موضعها ] كما صرّح به جماعة ، بل في المسالك نسبته إلى الأصحاب . والمتّجه الاقتصار عليها تبعاً للنصّ والفتوى ، وإن حكي إطلاق العود عن القاضي ، بل في المسالك احتمال