ب - الرفق بالسارق حال قطع يده :
عن المبسوط : " إذا قُدِّم السارق للقطع اجلس ، ولا يقطع قائماً . . . وتشديده بحبل ، وتمدّ حتى يبين المفصل ويوضع على شيء - لوح أو نحوه - . . . ثمّ يوضع على المفصل سكّين حادّة ، ويدقّ من فوقه دقّة واحدة . . . وعندنا يفعل مثل ذلك بأصول الأصابع ، أو يوضع على الموضع شيء حادّ ويمدّ عليه مدّة واحدة ، ولا يكرّر القطع فيعذّبه . . . فإن عُلم قطع أعجل من هذا قطع به " ولا بأس بذلك .
41 / 529 - 530
ج - تعليق اليد المقطوعة في رقبة السارق :
من السُنّة تعليق اليد المقطوعة في رقبة السارق ، وتقدير المدّة راجع إلى الإمام .
41 / 543
3 - عدم قطع اليسار مع وجود اليمين :
[ لا تقطع اليسار مع وجود اليمين ] الصحيحة إجماعاً [ بل تقطع اليمين ولو كانت شلّاء ] بل [ وكذا لو كانت اليسار شلّاء ] خاصّة ، بل [ أو كانتا شلّاوين قطعت اليمين على التقديرين ] وفاقاً للمشهور ، بل عن الخلاف والغنية الإجماع عليه ، نعم عن المبسوط والوسيلة : " إن قال أهل العلم بالطبّ : إنّ الشلّاء متى قطعت بقيت أفواه العروق مفتحة كانت كالمعدومة ، وإن قالوا : تندمل قطعت " ونحو ذلك عن القاضي ، بل والفاضل في المختلف ، واستحسنه في المسالك ، وهو كذلك ، نعم قد يقال : إنّه مع عدم العلم بالحال له القطع وإن خيف ذلك ، هذا وعن الإسكافي عدم القطع على من كانت يساره شلّاء أو معدومة ، بل يخلّد في الحبس .
41 / 535 - 537
4 - حدّ من ليس له يسار :
[ لو لم يكن له يسار قال في المبسوط ] وتبعه الأكثر ، بل المشهور : [ قطعت يمينه ] بل لم أجد فيه خلافاً إلّا ما سمعته من المحكيّ عن أبي عليّ [ وفي رواية : لا تقطع ] بل في المسالك : " لو قيل بمضمونها . . . كان وجهاً " . [ والأوّل أشبه ] بأصول المذهب وقواعده .
41 / 537
5 - حدّ من كان له يمين حين حصول موجب القطع فذهبت :
[ لو كان له يمين حين ] حصول موجب [ القطع فذهبت لم تقطع اليسار ] مطلقاً من الرجل واليد قولًا واحداً كما في المسالك ، والظاهر انتفاء الخلاف فيه في كشف اللثام .
41 / 537
6 - حدّ من سرق ولا يمين له أو لا يد له أصلًا أو لا يد له ولا رجل :
[ لو سرق و ] قد كان [ لا يمين له ] لخلقة أو لقصاص أو غيرهما ممّا هو غير القطع لسرقة [ قال في النهاية ] ومحكيّ الوسيلة والكامل : [ قطعت ] الأُخرى أي [ يساره ، و ] قال [ في المبسوط ] : عندنا [ ينتقل إلى رِجله ] اليسرى ، وتبعه في محكيّ المهذّب .
[ ولو ] سرق و [ لم يكن له ] يد ، لا يمنى ولا [ يسار ] فعن المبسوط أيضاً : [ قطعت رِجله اليسرى ] وفي كشف اللثام : في النهاية اليمنى [ ولو سرق ولا يد له ولا رجل ] أصلًا ففي النهاية : [ حبس ] دائماً [ وفي الكلّ إشكال ] ولعلّه لذا كان المحكيّ عن ابن إدريس التعزير في الأخير ، بل عن المختلف نفي البأس عنه ، بل عن نكت المصنّف اختياره أيضاً ، وهو متّجه في ذلك كلّه ،