وقال بعض الأصحاب ] وهو الحلّي ، وتبعه جميع من تأخّر عنه : [ لا يقطع ، وهذا حَسنٌ ] .
41 / 525 - 526
4 - الرجوع بعد الإقرار :
[ لو أقرّ مرّتين ورجع لم يسقط ] وجوب [ الحدّ وتحتّمت الإقامة ولزمه الغرم ] بأوّل مرّة ، كما عن الشيخ والحلّي والفاضل والشهيدين وغيرهم ، بل ربما نسب إلى الأكثر ، ولكن عن النهاية وكتابي الحديث والقاضي والتقي وابن زهرة والفاضل في المختلف سقوط القطع ، بل قيل : لعلّه الأشهر بين القدماء ، بل عن الغنية الإجماع عليه ، وعن الخلاف وموضع آخر من النهاية يخيّر الإمام بين قطعه والعفو عنه مدّعياً في الأوّل الإجماع عليه ، ولعلّ الأوّل لا يخلو من قوّة . هذا في الرجوع بعد الإقرار مرّتين [ و ] أمّا [ لو أقرّ مرّة ] خاصّة فقد عرفت أنّه [ لم يجب ] عليه [ الحدّ ووجب ] عليه [ الغرم ] .
41 / 526 - 528
رابعاً : حدّ السرقة :
1 - حدّ السرقة في المرّة الأولى :
[ الحدّ هو قطع الأصابع الأربع من اليد اليمنى ويترك الراحة والإبهام ] بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه .
ولو كان له إصبع زائدة خارجة عن الأربع متميّزة أثبتت ، وإن لم تتميّز على وجه يكونا أصليّين ثبت الخيار ، وإلّا أُشكل مع فرض العلم بزيادة أحدهما وعدم تمييزه ، وكذا الكلام في الكفّين اللذين لم يميّز أصليّهما من زائدهما كذلك ، نعم قد يقال بالقرعة .
ولو كانت له إصبع زائدة متّصلة بأحد الأربع ولم يمكن قطع الأربع إلّا بها ففي القواعد قطع ثلاث ، وإن أمكن قطع بعض الإصبع الملتصقة اقتصر عليه . ولو كانت يده ناقصة اجتزئ بالثلاث حتى لو لم يبقَ سوى إصبع غير الإبهام قطعت دون الراحة والإبهام .
41 / 528 - 529
530
2 - حدّ السرقة في المرّة الثانية :
[ لو سرق ثانياً قطعت رجله اليسرى ] بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، نعم في بعض كتب الفاضل ، بل عن جميعها عدا التلخيص والمقنعة والنهاية والنافع ومجمع البيان والمراسم والروضة نحو ما هنا من كون القطع [ من مفصل القدم ، ويترك له العقب يعتمد عليها ] . وهو ظاهر في أنّه من أصل الساق أي المفصل بين الساق والقدم حتى لا يبقى من عظام القدم إلّا عظم العقب وما بينه وبين عظم الساق ، لكن عن الصدوق في المقنع : " إنّما يُقطع من وسط القدم " وعن الخلاف والمبسوط والتلخيص : " يقطع من عند معقد الشراك من عند الناتئ على ظهر القدم " وفي محكيّ السرائر : " من مفصل المشط ما بين قبّة القدم وأصل الساق . . . وعن الكافي والغنية والإصباح أنّه من عند معقد الشراك ، ويترك له مؤخّر القدم والعقب " وعن الانتصار : " ويقطع من صدر القدم ويبقى له العقب " وعن الجامع : أنّه من الكعب ، ويبقى له عقبه . ويمكن اتّحاد المراد منها أجمع ، فيكون المقطوع من عظامها الأصابع والمشط ، ويبقى الرسغ والعظم الزورقي والزوي والعقب وما بينه وبين الساق .
ومن الغريب ما عن التبيان : " فأمّا الرجل فعندنا تقطع الأصابع الأربع من مشط القدم ويترك الإبهام والعقب " فإنّي لم أجده قولًا لأحد من العامّة