4 - عدم كون المسروق مأكولًا في عام المجاعة :
[ لا ] قطع [ على من سرق مأكولًا في عام مجاعة ] بلا خلاف أجده كما عن بعضهم الاعتراف به ، وعن المبسوط : " إن سرق في عام المجاعة والقحط فإن كان الطعام موجوداً والقوت مقدوراً عليه ولكن بالأثمان الغالية فعليه القطع ، وإن كان القوت متعذّراً لا يُقدر عليه فسرق سارق فأخذ الطعام فلا قطع عليه " . وبعينه حكي في محكيّ الخلاف عن الشافعي .
ولا ريب في اقتضاء إطلاق النصّ والفتوى الأعمّ من ذلك . نعم في المسالك : " حملوا . . . المسروق على . . . المأكول " وادّعى في الرياض الاتّفاق عليه . والتعميم أولى ، بل قيل : إنّ مقتضى إطلاق المصنّف وغيره عدم الفرق بين المضطرّ وغيره ، وإن كان قد يناقش بعدم انسياق الثاني منه ، نعم يدخل فيه المشتبه حاله ، كعدم انسياق غير المأكول فعلًا من الخبز لو قلنا بالتقييد به كالحبوب ونحوها . وما في الروضة من دعوى تنبيه التمثيل في الخبز على إرادة الأعمّ يمكن منعه .
41 / 507 - 509
ثالثاً : إثبات السرقة :
1 - ثبوتها بشهادة العدلين والإقرار مرّتين :
لا خلاف بل ولا إشكال في أنّه [ يثبت ] القطع [ بشهادة عدلين وبالإقرار مرّتين ، ولا تكفي المرّة ] في القطع وإن ثبت المال ، كما هو المعروف بين الأصحاب ، بل في كشف اللثام نسبته إلى قطعهم ، بل عن الخلاف الإجماع عليه ، بل لم أجد فيه خلافاً محقّقاً وإن حكي عن المقنع الاجتزاء بها فيه عند الإمام أيضاً . وفي صحيح الفضيل عن الصادق عليه السلام : " إذا أقرّ على نفسه بالسرقة مرّة واحدة قطع " .
ويظهر من بعض الناس الميل إلى العمل به ، وهو في غير محلّه ، وأبعد من ذلك ما عن المختلف من احتمال مخالفة الإقرار عند الإمام الإقرار عند غيره ، فيقطع بالإقرار مرّةً واحدةً عنده .
ولا خلاف ولا إشكال في أنّه [ يشترط في المقرّ البلوغ وكمال العقل ] فلا عبرة بإقرار الصبيّ والمجنون [ والحرّية ] بلا خلاف ، بل عن الخلاف الإجماع على ذلك .
لكن هذا بالنسبة إلى القطع ، أمّا المال فيثبت بالمرّة ويتبع به بعد العتق ، وهل يقطع بعده لو كان أقرّ به مرّتين قبله ؟ إشكال من الأصل ، ومن عموم ما دلّ على حجّيته بعد ارتفاع المانع ، ولعلّ الأخير لا يخلو من قوّة .
[ و ] كذا يعتبر في المقرّ [ الاختيار ] بلا خلاف ولا إشكال ، فلا قطع على المكره والساهي والغافل والنائم والمغمى عليه ، وحينئذٍ [ فلو أقرّ العبد ] مراراً [ لم يقطع . وكذا لو أقرّ مكرهاً ، ولا يثبت به حدّ ولا غرم ] .
41 / 521 - 525
2 - إقرار المحجور عليه لسفه أو فلس :
لو أقرّ المحجور عليه لسفه أو فلس بسرقة عين مرّتين قطع ، ولا يقبل في المال وإن تبع الأخير بالعين بعد زوال الحجر .
41 / 525
3 - ردّ السرقة بعينها بعد الإقرار بالضرب :
[ لو ردّ السرقة بعينها بعد الإقرار بالضرب ، قال في النهاية ] ومحكيّ المهذّب والجامع والمختلف : [ يقطع ،