الرياض بعد نسبته إلى جماعة : " لم أجد فيه خلافاً إلّا من إطلاق العبارة " . قلت : لعلّه المتّجه بعد فرض صدق اسم السرقة .
ولا فرق في ذلك بين القنّ والمدبّر وأُمّ الولد والمبعّض ، بل والمكاتب وإن استشكل فيه الفاضل في القواعد .
[ ولو كان ] المسروق [ حرّاً فباعه لم يقطع حدّاً ] قطعاً [ وقيل ] والقائل الشيخ في النهاية وجماعة ، بل في التنقيح أنّه المشهور : [ يقطع دفعاً لفساده ] .
وظاهر بعض النصوص عدم الفرق بين الصغير والكبير ، لكن عن الشيخ تقييد ذلك بالصغير ، بل في المسالك : تبعه على ذلك الأكثر ، وهو كما ترى ولذا نصّ على عدم الفرق في محكيّ التحرير .
ولو سرقه ولم يبعه أدّب بما يراه الحاكم ، خلافاً للمحكيّ عن ظاهر المبسوط والسرائر .
ولو كان عليه ثياب أو حليّ يبلغ النصاب لم يقطع ، وإن كان صغيراً ، نعم لو فرض سرقته للمال معه على وجهٍ لم تكن يده عليه اتّجه حينئذٍ القطع .
ولو كان الحرّ كبيراً نائماً على متاع فسرقه ومتاعه قطع ، بل في القواعد : وكذا السكران والمغمى عليه والمجنون ، لكنّه لا يخلو من نظر .
41 / 509 - 512
ط - سرقة النبّاش للأكفان :
[ يقطع سارق الكفن ] من القبر ولو بعض أجزائه المندوبة ، إجماعاً في صريح المحكيّ عن الإيضاح والكنز والتنقيح وظاهر الديلمي ، وما عن المقنع والفقيه من عدم القطع على النبّاش إلّا أن يؤخذ وقد نبش مراراً ، شاذّ .
41 / 515 - 516
ولو مات ولم يخلف شيئاً وكفّنه الإمام من بيت المال ، فعن المبسوط لا يقطع بلا خلاف ، ولكن لا يخلو من نظر .
41 / 519
ط / 1 - اعتبار النصاب في الكفن المسروق من القبر :
[ هل يشترط بلوغ قيمته ( الكفن المسروق ) نصاباً ؟ قيل ] والقائل المفيد وسلّار وابنا زهرة وحمزة ، بل نسب إلى الأكثر : [ نعم ] يشترط ذلك .
[ وقيل ] والقائل ابن إدريس في أوّل كلامه : [ يشترط في المرّة الأولى دون الثانية والثالثة ] فإنّه لا يشترط بل يُقطع مطلقاً ، وهو كما ترى غير واضح الوجه ولا المستند ، وقد رجع عنه في آخر كلامه . [ وقيل ] كما عن الشيخ والقاضي وابن إدريس في آخر كلامه والفاضل في الإرشاد : [ لا يشترط ] فيقطع مطلقاً وقيل - كما سمعته عن الصدوق - : لا يقطع مطلقاً إلّا مع النبش مراراً ، ويقرب منه ما عن المصنّف في النكت من أنّه : " لا قطع عليه حتى يصير ذلك عادة له ، وقد أخذ كلّ مرّة نصاباً فما فوقه . . . " . [ و ] لا ريب في أنّ [ الأوّل أشبه ] بأصول المذهب وقواعده .
41 / 516 - 519
ط / 2 - حكم من نبش القبر ولم يأخذ الكفن :
[ لو نبش ولم يأخذ ] الكفن [ عزّر ، ولو تكرّر منه الفعل وفات السلطان ] كما عن المقنعة والمراسم والنهاية ، أو وأقيم عليه الحدّ كما عن التهذيب والاستبصار والجامع [ كان له قتله للردع ] لغيره عن الفساد . وليس في شيء من النصوص فوت السلطان ،