شدّه من داخل حتى صارت الصرّة في جوف كمّه . وقال قوم : إن جعلها في جوف الكمّ وشدّها من خارج فعليه القطع ، وإن جعلها من خارج وشدّها من داخل فلا قطع ، وهو الذي يقتضيه مذهبنا " .
قلت : لعلّ من الباطن الجيب في باطن القميص الأعلى ، ومن هنا قال في الروضة : " والمراد بالجيب الظاهر ما كان في ظاهر الثوب الأعلى والباطن ما كان في باطنه أو في ثوب داخل مطلقاً " ثمّ حكى عن الخلاف والمبسوط ما سمعت في الكمّ والجيب ، قال : " والأخبار في ذلك مطلقة في اعتبار الثوب الأعلى والأسفل فيقطع في الثاني دون الأوّل ، وهو موافق للخلاف ، ومال إليه في المختلف ، وجعله المشهور ، وهو في الكمّ حسن ، أمّا في الجيب فلا ينحصر الباطن منه فيما كان فوقه ثوب آخر ، بل يصدق به وبما كان في باطن الثوب الأعلى كما قلناه " . قلت : قد يقال بنحو ذلك في الكمّ أيضاً .
41 / 504 - 506
د - سرقة الثمرة على شجرها :
[ لا قطع في ثمرة على شجرها ] عند المشهور على ما في المسالك [ ويقطع لو سرق بعد إحرازها ] بلا خلاف فيه ولا إشكال ، إنّما الإشكال في إطلاق عدم القطع بالأوّل الذي مقتضاه ذلك حتى مع الإحراز بغلق ونحوه ، ومن هنا قال في القواعد وتبعه ولده : " ولو كانت الشجرة في موضع محرز كالدار فالأولى القطع بسرقة ثمرها مطلقاً " وهو الأولى ، كما في المسالك والروضة وغيرهما ، وأمّا ما عن الصدوق من أنّه إذا أكل الرجل من بستان غيره بقيمة ربع دينار أو أكثر لم يكن عليه قطع ما لم يحمل منه شيئاً ، فلعلّه لأنّه مع الإحراز إنّما أتلف في الحرز .
41 / 506 - 507
ه - السرقة من البيت الذي أعاره :
[ لو أعار بيتاً ] مثلًا [ فنقبه المعير فسرق منه مالًا للمستعير قطع ] بلا خلاف أجده ، بل ولا إشكال .
41 / 512
و - سرقة المؤجر من البيت الذي آجره :
لا إشكال ولا خلاف في القطع [ لو آجر بيتاً وسرق منه مالًا للمستأجر ] المالك للمنفعة ، وما عن أبي حنيفة من عدم القطع واضح الفساد .
41 / 512
ز - سرقة المال الموقوف :
[ يقطع من سرق مالًا موقوفاً ] على محصور [ مع مطالبة الموقوف عليه ] بل وغير المحصور بناءً على أنّه المالك . نعم لو قلنا : إنّ المالك فيه اللَّه - تعالى شأنه - أمكن عدم القطع ، بل في المسالك أنّه الأظهر ، لكن مقتضى العموم القطع أيضاً .
ولو كان السارق بعض الموقوف عليهم فالحكم فيه ما سمعته حتى لو كان فقيراً وكان الوقف على الفقراء .
41 / 513
ح - حكم سرقة الإنسان :
[ من سرق ] إنساناً [ صغيراً ] لا تمييز له بحيث يعرف سيّده من غيره [ فإن كان مملوكاً قطع ] بلا خلاف ، بل ولا إشكال مع جمعه الشرائط ، كالحرز ونحوه ، ولو كان كبيراً مميّزاً ففي القواعد والمسالك وغيرها : لا قطع إلّا أن يكون نائماً أو في حكمه ، أو لا يعرف سيّده من غيره ، بل في