وكان مغلقاً أو مقفلًا ، وعن الخلاف : أنّ كلّ موضع حرز لشيء من الأشياء ، بل عن الحلّي والفاضل في التحرير اختياره .
وعلى كلّ حال [ فما ليس بمحرز لا يقطع ] سارقه [ كالمأخوذ من الأرحية والحمّامات والمواضع المأذون في غشيانها كالمساجد ] وفاقاً للفاضل في جملة من كتبه والمحكيّ عن الحلّي والديلمي وابن حمزة وظاهر المفيد .
[ وقيل ] والقائل الشيخ في محكيّ المبسوط والخلاف : [ إذا كان المالك مراعياً له كان محرزاً وفيه تردّد ] بل منع .
وفي الرياض : " يختلف الحرز باختلاف الأموال وفاقاً للأكثر ، فحرز الأثمان والجواهر الصناديق المقفلة والأغلاق الوثيقة في العمران ، أو حرز الثياب وما خفّ من المتاع وآلات النحاس الدكاكين والبيوت المقفلة في العمران أو خزائنها المقفلة وإن كانت هي مفتوحة ، والإسطبل حرز للدوابّ مع الغلق ، وحرز الماشية في المرعى عين الراعي على ما تقرّر ، ومثله متاع البائع في الأسواق والطرقات " قلت : هو بعينه ما في الروضة ، لكن يمكن منع الحرز لكلّ شيء بحيث يترتّب عليه القطع .
41 / 499 - 504
أ - مراعاة الدوابّ ليست حرزاً لها :
[ لا تصير الجمال ] مثلًا [ محرزة بمراعاة صاحبها ، ولا الغنم بإشراف الراعي عليها ، وفيه قول آخر للشيخ رحمه الله ] في محكيّ الخلاف والمبسوط : أنّها تكون محرزة بذلك ، وتبعه عليه غير واحد ممّن تأخّر عنه ، والأصح عدم كون المراعاة من أصلها حرزاً عرفاً .
41 / 513 - 514
ب - سرقة ستارة الكعبة :
[ هل يقطع سارق ستارة الكعبة ؟ قال في المبسوط والخلاف : نعم ] بل عن ظاهر الأوّل الإجماع عليه [ و ] لكن [ فيه إشكال ] بل عن ابن إدريس الجزم بالعدم .
41 / 504
ج - السرقة من الجيب أو الكمّ :
[ لا يقطع من سرق من جيب إنسان أو كمّه الظاهرين ، ويقطع لو كانا باطنين ] على المشهور بين الأصحاب ، بل في كشف اللثام : أنّهم قاطعون بالتفصيل المزبور ، كما عن غيره نفي الخلاف فيه ، بل عن الشيخ وابن زهرة الإجماع عليه لخبري السكوني ومسمع عن الصادق عليه السلام وفي المسالك : " مقتضاهما أنّ المراد بالظاهر ما في الثوب الخارج ، سواء كان بابه في ظاهره أم باطنه . . . " وفي كشف اللثام : " ويظهر منهما أنّ المراد بالظاهر ما على الثوب الأعلى وباطن ما على تحته . . . " وقال الشيخ في الخلاف : " وقال جميع الفقهاء : عليه القطع ولم يعتبروا قميصاً فوق قميص ، إلّا أنّ أبا حنيفة قال : إذا شدّه فعليه القطع ، والشافعي لم يفصّل " . وفي المبسوط بعد التفصيل بالظاهر والباطن : " فإذا أدخل الطرار يده في جيبه فأخذه أو بطّ الجيب والطرّة معاً فأخذه فعليه في كلّ هذا القطع ، والكمّ مثله على ما قلناه إن أدخل يده فأخذه أو خرق الكمّ أو بطّه فأخذه أو بطّ الخرقة والكمّ فأخذه فعليه القطع ، وأمّا إن شدّه في كمّه كالصرّة ففيه القطع عند قوم ، سواء جعله في جوف كمّه وشدّه كالصرّة من خارج الكمّ أو