تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
وفيه منع صدق سرقة النصاب من الحرز مع عدم قصر الزمان بحيث يعدّ الجميع في العرف سرقة واحدة ولذا كان المحكيّ عن أبي الصلاح اعتبار ذلك ، بل هو خيرة الفاضل في القواعد وإن فرّق بين قصر الزمان وعدمه ، إلّا أنّ ذلك منه لتحقّق الاتّحاد ، وإليه يرجع ما عن التحرير من أنّه إن لم يتخلّل اطلاع المالك ولم يطل الزمان بحيث لا يسمّى سرقة واحدة عرفاً ، بل في المسالك وهذا قويّ ، وأمّا ما عن المختلف : " لا يقطع إن اشتهر بين الناس بالدفعة الأُولى انهتاك الحرز . . . وإلّا قطع " فهو لا حاصل له ، والمدار على صدق السرقة منه دفعة عرفاً . نعم لو أخرج المسروق على التواصل كالطعام ونحوه ، فهو كالدفعة ، فما عن بعض من احتمال إخراج نحو الطعام على التواصل أن يكون من إخراج النصاب دفعات ، لا يخلو من نظر . ولو جمع من البذر المبثوث في الأرض قدر النصاب ، فهو كأخذ أمتعة متفرّقة في جوانب بيت واحد . ولو أخرج النصاب من حرزين فصاعداً لم يقطع ، بناء على اعتبار الاتّحاد عرفاً إلّا أن يكونا في حكم الواحد ، بأن يشملهما ثالث كبيتين في دار . 41 / 559 - 561

د - سرقة اثنين معاً نصاباً واحداً :

[ إذا سرق اثنان نصاباً ] بأن أخرجاه معاً بوضع أيديهما عليه بعد أن هتكا الحرز ، أمّا لو أخرج كلّ منهما نصف نصاب على حدته فلا خلاف في عدم القطع ، إنّما الخلاف في الأوّل [ ففي وجوب القطع فيه قولان ، قال في النهاية : يجب القطع ] كما عن المفيد والمرتضى وجميع أتباع الشيخ ، بل عن الانتصار والغنية الإجماع عليه [ وقال في الخلاف ] ومحكيّ المبسوط : [ إذا نقب ثلاثة فبلغ نصيب كلّ واحد نصاباً قطعوا ، وإن كان دون ذلك فلا قطع ] كما عن ابني الجنيد وإدريس والفاضل ، بل نسب إلى عامّة المتأخّرين ، بل عن الخلاف الإجماع عليه ، وهو الأقوى [ و ] حينئذٍ ف [ - التوقّف أحوط ] بل الظاهر اعتبار القطع في بلوغ قدر النصاب ، فلا يكفي اجتهاد المجتهد ، وعن العامّة وجه بالاكتفاء باجتهاد المجتهد ، ولكنّه واضح الضعف . 41 / 546 - 547

ه‍ - نقصان قيمة النصاب المأخوذ قبل الإخراج أو بعده :

إذا أخذ السارق ( النصاب ) [ وأحدث فيه حدثاً تنقص به قيمته عن النصاب ثمّ أخرجه ، مثل أن خرق الثوب أو ذبح الشاة فلا قطع ، و ] إن كان هو ضامناً لما أحدثه به . نعم [ لو أخرج نصاباً فنقصت قيمته ] بفعله أو بغيره بعد الإخراج [ قبل المرافعة ] فضلًا عمّا بعدها [ ثبت القطع ] خلافاً لأبي حنيفة فلا قطع إن نقصت قيمته قبل القطع . 41 / 561

2 - كونه محرزاً :

[ من شرطه ( المسروق ) أن يكون محرزاً بقفل أو غلق أو دفن ] أو نحوها ممّا يعدّ في العرف حرزاً لمثله ، إجماعاً بقسميه . [ وقيل ] والقائل الشيخ في النهاية : هو [ كلّ موضع ليس لغير مالكه الدخول إليه إلّا بإذنه ] بل عن المبسوط والتبيان والغنية وكنز العرفان نسبته إلى أصحابنا ، بل عن الأخير الإجماع عليه صريحاً ، وعن ابن حمزة ضبطه بأنّه كلّ موضع لا يجوز لغير مالكه الدخول فيه والتصرّف فيه بغير إذنه