الغنيمة بالسرقة منها ] بلا خلاف أجده فيه [ نعم يؤدّب بما ] يراه الحاكم أنّه [ يحسم الجرأة ] .
41 / 491
ثانياً : شروط المسروق :
1 - بلوغ النصاب :
لا خلاف في اعتبار النصاب في المسروق ، بل الإجماع بقسميه عليه .
41 / 495
أ - مقدار النصاب :
المشهور بين الأصحاب أنّه [ لا قطع فيما ينقص عن ربع دينار ، ويقطع فيما بلغه ذهباً خالصاً مضروباً عليه السكّة أو ما قيمته ربع دينار ] بل عن الخلاف والاستبصار والغنية والسرائر وكنز العرفان الإجماع عليه ، وهو الأصحّ ، خلافاً للمحكيّ عن الصدوق من القطع بخمس دينار فصاعداً ، وللمحكيّ عن العماني من اعتبار الدينار ، وأضعف منهما القول بالقطع بدرهمين ، وإن كنّا لم نتحقّق القائل به .
41 / 495 - 497
ولا فرق فيه بين عين الذهب وغيره ، فلو بلغ العين ربع دينار وزناً غير مضروب ولم يبلغ قيمة المضروب فلا قطع ، خلافاً للمحكيّ عن الخلاف والمبسوط فلم يعتبر السكّة ، وهو شاذّ ، ولو انعكس بأن كان سدس دينار مصوغاً قيمته ربع دينار مسكوكاً قطع على الأقوى .
وكذا لا فرق بين علمه بقيمته أو شخصه وعدمه ، فلو ظنّ المسروق فلساً فظهر ديناراً أو ثوباً قيمته أقلّ من النصاب فظهر مشتملًا على ما يبلغه ولو معه قطع على الأقوى ولو مع عدم القصد إليه .
41 / 498 - 499
ب - هل يشترط كون النصاب مالًا ليس أصله الإباحة أو ممّا لا يسرع إليه الفساد ؟ :
يثبت الحدّ فيما إذا بلغ المسروق النصاب [ ثوباً كان أو طعاماً أو فاكهة ] أو ملحاً أو ماءً أو كلاءً أو ثلجاً أو تراباً أو طيناً أو حيواناً [ أو غيره ] و [ سواء كان أصله الإباحة ] لجميع المسلمين أو الناس [ أو لم يكن ] أو ممّا يسرع إليه الفساد كالفاكهة والأطعمة الرطبة أو لا [ وضابطه ] كلّ [ ما يملكه المسلم ] خلافاً لأبي حنيفة فيما أصله الإباحة أو يسرع إليه الفساد ، فلا قطع في الخضروات والفواكه الرطبة والبطّيخ واللحم الطري والمشوي ونحو ذلك ، ولا في الماء والتراب والطين وما يعمل منه من الأواني وغيرها والقصب والخشب إلّا الساج ، وما يعمل من سائر الخشب من الأواني والأبواب ونحوها ، ولا في الصيود ولا في الجوارح معلّمة وغير معلّمة ، ولا في المعادن كلّها كالملح والزرنيخ والقير والنفط ونحوها إلّا الذهب والفضّة والياقوت والفيروزج [ و ] عنه في الزجاج روايتان . نعم [ في الطير وحجارة الرخام رواية ] من طرقنا [ بسقوط الحدّ ] لكنّها [ ضعيفة ] لا عامل بها .
41 / 497 - 498
ج - إخراج النصاب على دفعات أو من حرزين فصاعداً :
[ لو أخرج قدر النصاب دفعةً ] من الحرز [ وجب القطع ] بلا خلاف ولا إشكال [ و ] أمّا [ لو أخرجه مراراً ] متعدّدة [ ففي وجوبه تردّد ، أصحّه ] عند المصنّف ، وفاقاً للمحكيّ عن المبسوط والسرائر والجواهر [ وجوب الحدّ ] طال الزمن أم قصر [ لأنّه أخرج نصاباً ، واشتراط المرّة في الإخراج غير معلوم ] .