5 - هتك الحرز :
يشترط في وجوب الحدّ [ أن يهتك الحرز منفرداً أو مشاركاً ] ومنه يعلم شرط سادس وهو كون المال محرزاً كما سيذكره المصنّف ، فلو لم يكن محرزاً فلا قطع ، بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه .
كما لا خلاف أجده أيضاً في اعتبار كون الآخذ منه هو الهاتك له بالانفراد أو الاشتراك [ فلو هتك غيره وأخرج هو لم يقطع ] أحدهما وإن جاءا معاً بقصد التعاون بلا خلاف أجده ، بل الإجماع بقسميه عليه بل ولا اشكال . نعم يجب على الأوّل إصلاح ما أفسد ، كما يجب المال على الثاني ، فما عن بعض العامّة - من ثبوت القطع على الثاني وعن آخر ثبوت القطع على الأوّل - واضح الفساد .
ولو تعاونا على النقب مثلًا وانفرد أحدهما بالإخراج فالقطع على المخرج خاصّة ، ولو انعكس فانفرد أحدهما بالهتك وشارك غيره في إخراج كلّ منهما نصاباً قطع ، ولو أخرجا معاً مقدار النصاب خاصّة ففي المسالك : " لا قطع على أحدهما . . . نعم لو أخرجا نصابين بالاشتراك أو انفرد كلّ منهما بنصاب قُطعا " ويقرب منه ما في الرياض ، وفيه أنّه منافٍ لاعتبار كون الآخذ الهاتك ، وأمّا الأوّل فهو أحد القولين ، والآخر القطع على كلٍّ منهما ، كما عن النهاية والاقتصاد والمقنعة والكافي والغنية والوسيلة والإصباح والجامع ، ولعلّه لا يخلو من قوّة .
41 / 486 - 487
ولو هتك الحرز صبيّاً أو مجنوناً ثمّ كمل فأخرج قبل اطّلاع المالك وإهماله ففي القطع نظر ، من أنّه الآخذ والهاتك ، ومن خروجه عن التكليف حين الهتك ، ولعلّ الأقوى عدم ترتّب العقوبة عليه .
41 / 559
6 - الإخراج من الحرز :
يشترط في وجوب الحدّ [ أن يخرج المتاع بنفسه أو مشاركاً ] من الحرز ، بلا خلاف فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه .
41 / 487
أ - ما يتحقّق به الإخراج :
[ يتحقّق الإخراج بالمباشرة وبالتسبيب ] الذي يسند الفعل فيه إلى ذيه عرفاً [ مثل أن يشدّه بحبل ثمّ يجذبه من خارج أو يضعه على دابّة ] من الحرز ويخرجها به بأن ساقها أو قادها ، بل أو سارت لنفسها حتى خرجت ، كما عن المبسوط خلافاً للمحكيّ عن التحرير [ أو على جناح طائر من شأنه العود إليه ] ولو لم يكن من شأنه العود فهو كالمتلف في الحرز في عدم القطع وإن اتّفق العود .
[ ولو أمر صبيّاً غير مميّز بإخراجه تعلّق بالآمر القطع ] وكذا المجنون ، أمّا مع التمييز ففي كشف اللثام : لا قطع على الآمر ولا على المأمور ، ولا يخلو من نظر .
41 / 487
ب - قيام جماعة بالهتك وأحدهم بالإخراج :
[ لو هتك الحرز جماعة فأخرج المال ] من الحرز [ أحدهم فالقطع عليه خاصّة ] بلا خلاف أجده فيه بيننا ، فما عن أبي حنيفة من توزيع السرقة عليهم فإن أصاب كلٌّ منهم قدر النصاب قطعهم ، واضح الفساد .
[ ولو قرّبه أحدهم ] من النقب مثلًا [ وأخرجه الآخر فالقطع على المخرج ] له من الحرز ، خلافاً للمحكيّ عن أبي حنيفة من عدم القطع على أحد