تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤

2 - العقل :

يشترط في وجوب الحدّ [ العقل ، فلا يقطع المجنون ] ولو أدواراً إذا سرق حاله ، بلا خلاف أجده فيه ، بل هو إجماع كما عن بعض [ و ] لكن [ يؤدّب ] إذا كان في حال يعقله [ وإن تكرّرت ] السرقة [ منه ] وعن التحرير نسبة التأديب فيه إلى القيل مشعراً بالتردّد فيه ، وهو في محلّه إذا كان ممّن لا يعقله بخلاف ما لو عقله . 41 / 481

3 - ارتفاع الشبهة :

يشترط في وجوب الحدّ [ ارتفاع الشبهة ، فلو توهّم الملك فبان غير مالك لم يقطع ، وكذا ] لا يقطع [ لو كان الملك مشتركاً فأخذ ما يظنّ أنّه قدر نصيبه ] بتوهّم أنّ له ذلك بدون إذن الشريك ، من غير فرق بين كون المال ممّا يجري فيه الإجبار على القسمة كالحبوب وغيره كالثياب ونحوها . نعم لو فرض علمه بعدم جواز استبداد الشريك بدون إذن شريكه مطلقاً ، ومع ذلك قد سرق منه مبلغ النصاب من حصّة الشريك اتّجه القطع مطلقاً ، وفي القواعد : " ولو كان الشيء قابلًا للقسمة ولم يزد المأخوذ على مقدار حقّه حُمل أخذه على قسمة فاسدة ، على إشكال ، أقربه ذلك إن قصدها ، وإلّا قطع " وهو لا يخلو من نظر . ولا فرق بين كون المسروق قدر النصيب أو أزيد أو أنقص بعد فرض بقائه على الإشاعة وعلم السارق بعدم جواز الاستبداد به بقصد القسمة وبدونها بدون إذن الشريك وبعد بلوغ حصّة شريكه فيما أخذه النصاب الموجب للقطع . 41 / 481 - 482

4 - ارتفاع الشركة :

يشترط في وجوب الحدّ [ ارتفاع الشركة ، فلو سرق من مال الغنيمة فيه روايتان : إحداهما : لا يقطع ] وهي رواية محمّد بن قيس ، وعن المفيد وسلّار وفخر الدين والمقداد وغيرهم العمل بها [ والأُخرى ] وهي صحيحة عبد اللَّه بن سنان [ إن زاد ما سرقه عن نصيبه بقدر النصاب قطع ، والتفصيل حسن ] وفاقاً للمحكيّ عن الإسكافي والشيخ والقاضي والفاضل في التحرير وغيرهم ، بل في المسالك نسبته إلى الأكثر ، والصحيحة أوضح سنداً ودلالة وعملًا ، فالتردّد الظاهر من جماعة في غير محلّه . وفي القواعد : " وكذا البحث فيما للسارق فيه حقّ ، كبيت المال ومال الزكاة والخمس للفقير والعلوي أي إن سرق منها ما زاد على نصيبه بقدر النصاب قطع ، وإلّا فلا " وعن الخلاف نقل الإجماع على القطع في بيت المال إذا زاد المسروق على نصيبه بقدر النصاب . قلت : بعض النصوص تقتضي عدم القطع في السرقة من بيت المال ، بل في القواعد : " الأقرب عدم القطع في هذه الثلاثة . . . ولا أقلّ من الشبهة " وإن كان قد يناقش بصدق السرقة الموجبة للاندراج في إطلاق الأدلّة . هذا كلّه في الغنيمة ، وأمّا غيرها من المال المشترك بين ملّاك بأعيانهم ، فهو الذي أشار إليه المصنّف بقوله : [ ولو سرق من المال المشترك قدر نصيبه لم يقطع ، ولو زاد بقدر النصاب قطع ] . وظاهره أو صريحه اتّحاد الحكم فيه مع الغنيمة ، وأنّه لا فرق في ذلك بين الشبهة وعدمها ، بل مقتضاه حتى لو أخذه بعنوان السرقة عن شريكه لا بعنوان اقتطاع حصّته بدون إذن الشريك . 41 / 483 - 486