بنت إبليس ، كما أحدث أبوها اللواط بالرجال ، فاستغنى الرجال بالرجال والنساء بالنساء .
41 / 387 - 388
ثانياً : حدّ السحق وشروطه :
1 - مقدار الحدّ وشروط وجوبه على الفاعلة والمفعولة :
[ الحدّ في السحق مائة جلدة ] مع البلوغ والعقل والاختيار [ حرّة كانت أو أمة ، مسلمة أو كافرة ، محصنة أو غير محصنة ، للفاعلة والمفعولة ] وفاقاً للأكثر كما في كشف اللثام ، بل المشهور كما في الرياض ، بل في المسالك نسبته إلى المفيد والمرتضى وأبي الصلاح وابن إدريس وسائر المتأخّرين ، بل عن السرائر نسبته إلى أصحابنا مشعراً بالإجماع عليه ، كظاهر المحكيّ عن الانتصار [ وقال ] الشيخ [ في النهاية : ترجم مع الإحصان وتحدّ مع عدمه ] ونحوه عن القاضي وابن حمزة ، بل مال إليه في المسالك [ والأوّل أولى ] وأحوط .
41 / 387 - 390
2 - تكرّر المساحقة مع سبق إقامة الحدّ :
[ إذا تكرّرت المساحقة مع إقامة الحدّ ثلاثاً قتلت في الرابعة ] أو الثالثة على القولين ، لكن في اللمعة هنا القتل في الرابعة ، وفي الزنا واللواط القتل في الثالثة ، بل في الروضة : " وظاهرهم هنا عدم الخلاف " ولا يخفى عليك ما فيه .
41 / 390
3 - حكم الزوجة الموطوءة إذا ساحقت بكراً فحملت :
[ لو وطئ زوجته فساحقت بكراً فحملت قال ] الشيخ [ في النهاية : على المرأة الرجم وعلى الصبيّة جلد مائة بعد الوضع ، ويلحق الولد بالرجل ، ويلزم المرأة المهر ] وفي المسالك حكايته عن أتباعه أيضاً .
لكن عن ابن إدريس ردّ ذلك من وجوه ، وافقه المصنّف على الأوّل منها ، فقال : [ أمّا الرجم فعلى ما مضى من التردّد ، والأشبه الاقتصار على الجلد ] ثمّ قال معرّضاً بابن إدريس : [ وأنكر بعض المتأخّرين ذلك فظنّ أنّ المساحقة كالزانية في سقوط دية العذرة وسقوط النسب ] .
ولكن قد يناقش - مع قطع النظر عن النصّ - بأنّ المتّجه عدم لحوقه بالصبيّة كما في المسالك ، بل في القواعد أنّه الأقرب بعد الإشكال فيه . نعم لا إشكال في عدم لحوقه بالكبيرة وبأنّها بعد الإذن بوضع النطفة فيها مع فرض علمها بوطء الزوج أو احتمالها لا تستحقّ المهر .
ثمّ إنّ النفقة على الصبيّة مدّة الحمل على زوج المساحقة ، بناءً على الإلحاق وعلى أنّ النفقة للحمل إذا بانت من زوجها ، وإلّا فلا ، وعليها الاعتداد بالوضع إن تزوّجت بغير زوج الكبيرة .
ولو ساحقت جارية لها وادّعت الجارية الإكراه حدّت السيّدة دونها .
41 / 396 - 399
4 - حكم الأجنبيّتين المجتمعتين في إزار واحد مجرّدتين :
[ الأجنبيّتان إذا وُجدتا في إزار ] واحد [ مجرّدتين عزّرت كلّ واحدة دون الحدّ ] كما في المسالك وغيرها ، ومقتضاه أنّ المشهور حينئذٍ من ثلاثين إلى تسعة وتسعين ، ولكن في كشف اللثام