تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
وبذلك يكون متمكّناً من استجذاب ما يخرق العادة . سحر أصحاب الأوهام والنفوس القويّة ، وهو يكون بتجريد النفس عن الشواغل البدنيّة وعن مخالطة الخلق وأمورهم ، وبه يحصل تأثيرها في جميع ما تريده من الأشياء ، وتوجد صورته في ذهنها ويقتدر بذلك على الإتيان بما هو خارق العادة . الاستعانة بالأرواح الأرضيّة ، وهي الجنّ . وهذا النوع هو المسمّى بالعزائم . التخيّلات والأخذ بالعيون . الأعمال العجيبة التي تظهر من تركيب الآلات على النسب الهندسيّة تارةً ، وعلى ضرورة الخلاء أخرى . الاستعانة بخواص الأدوية المزيلة للعقل ، والدخن المسكرة . تعليق القلب ، كما لو ادّعى الساحر أنّه عرف الاسم الأعظم ، وأنّ الجنّ يطيعونه وينقادون له في أكثر الأُمور ، فقد يعتقد السامع أنّه حقّ ، فيحصل له خوف ورعب وتضعف قواه الحسّاسة ، ويتمكّن الساحر بذلك من فعل ما يشاء . السعي بالنميمة والتضرير من وجوه خفيّة لطيفة ، وهذا شائع في الناس ، لكنّه بعد الإغضاء عمّا في ذكر بعض الأقسام لم يستغرقها لترك ما يؤثّر المحبّة والبغضاء وربط الرجل عن امرأته ، ونحو ذلك ممّا صنعه سحرة النجاشي في عمارة بن وليد ، وغير ذلك من أصناف السحر وأنواعه . 22 / 81 - 85

ثانياً : إثبات العمل بالسحر :

لا إشكال في ثبوت السحر بالبيّنة ولو اثنان ، أمّا الإقرار فمقتضى دليله الاكتفاء بالمرّة فيه ، لكن يمكن اعتبار الاثنين فيه . 41 / 443

ثالثاً : أحكام السحر :

1 - عمل السحر وتعلّمه للعمل به :

من المحرّمات لنفسها [ تعلّم ] شيء من [ السحر ] للعمل وتعليمه كذلك وعمله ، بلا خلاف أجده فيه في الجملة بين المسلمين فضلًا عن غيرهم ، بل هو من الضروريّات التي يدخل منكرها في سبيل الكافرين ، والكتاب والسنّة قد تطابقا على حرمته . نعم في بعض النصوص ما يقتضي جوازه في الحلّ ، بل في شرح الأستاذ : أنّ عليه كثيراً من أصحابنا ، وليس بذلك البعيد ، وإن كان فيه أنّا لم نتحقّق النسبة المزبورة ، بل في جملة من كتب الفاضل والدروس وغيرها جواز حلّه بالقرآن والذكر والأقسام ونحوها لا بشيء منه ، نعم نصّ الشهيدان والفاضل الميسي والكاشاني على ما حكي عن بعضهم على جواز تعلّمه للتوقّي به ، ولدفع المتنبّئ بالسحر ، بل قالوا : ربما وجب للأخير ، مع أنّ المحكيّ عن الفاضل وظاهر الأكثر المنع أيضاً . 22 / 75 - 78 والإنصاف عدم ثبوت حرمة ما رجع منه إلى الخواص ، حتى خواص الحروف التي لا سبيل إلى إنكارها ، وما يحصل منه بصفاء النفس بالطرق الشرعيّة الذي يعدّ مثله كرامة ، وما رجع منه إلى