حتى ينقطع النفس ، ولعلّ المراد التنبيه على سائر أفراد التضرّع والابتهال ولذا قال الأستاذ في كشفه : " والظاهر أنّه لا بأس بالإتيان بالذكر وإن قلّ والنداء وإن قلّ " .
10 / 242 - 243
3 - التعفير بين سجدتي الشكر :
[ يستحبّ التعفير بينهما ( سجدتي الشكر ) ] . والمراد به الوضع على العفر ، وهو التراب ، ومقتضاه اعتباره في حصول وظيفة التعفير ، لكن في الذكرى : " الظاهر تأدّي السنّة بالوضع على ما اتّفق ، وإن كان التراب أفضل " وهو لا يخلو من تأمّل .
وظاهر أكثر النصوص كون محلّ التعفير الخدّين ، وهو معقد صريح إجماع المنتهى وعن ظاهر المعتبر ، كما أنّ أصل استحباب التعفير بين السجدتين معقد إجماع غير واحد من الأصحاب ، لكن في الذكرى وغيرها ممّن تأخّر عنها : الجبينين مخيّراً بينهما وبين الخدّين في بعض ومقتصراً عليهما في آخر .
وفي كشف اللثام : " يستحبّ أن يعفّر بينهما خدّيه أو جبينيه أو الجميع أو إحداهما . . . " وهو جيّد جدّاً .
10 / 241 - 242
4 - محلّ سجود الشكر :
ذكرنا في المواقيت الكلام في أنّ سجود الشكر للمغرب بعد الثالثة أو بعد السابعة ، وذكر بعضهم هنا أنّ محلّه في سائر الفرائض بعد التعقيب ، ولا بأس به بعد فرض عدم فوريّة المتعقّب للصلاة منه .
10 / 243
وانظر أيضاً : صلاة النافلة / أوّلًا 4 ب / 5
( 7 / 25 - 27 )
5 - هل يعتبر فيه ما يعتبر في سجود الصلاة ؟ :
البحث في اعتبار وضع المساجد السبعة في سجود الشكر وكون المسجد ممّا يصحّ السجود عليه كالبحث في سجود التلاوة ، وفي الذكرى : " هل يشترط فيه وضع الجبهة على ما يصحّ السجود عليه في الصلاة ؟ . . . الظاهر أنّه غير شرط . . . أمّا وضع الأعضاء السبعة فمعتبر قطعاً . . . " وهو كما ترى ، بل لعلّ عدم الاعتبار في المقام أولى بقرينة ما ذكره هو وغيره من استحباب بسط الذراعين والصدر والبطن فيه ممّا لا يمكن وضعها جميعاً معه .
10 / 243 - 244
وانظر أيضاً : سجود التلاوة / 14
( 10 / 228 - 231 )
6 - ما يستحبّ فعله بعد رفع الرأس من السجود :
ذكر غير واحد من الأصحاب أنّه يستحبّ إذا رفع رأسه من سجود الشكر أن يمسح يده على موضع سجوده ، ثمّ يمرّها على وجهه من جانب خدّه الأيسر وعلى جبهته إلى جانب خدّه الأيمن ، ويقول : بسم اللَّه الذي لا إله إلّا هو عالم الغيب والشهادة . . . إلخ .
10 / 244 - 245
7 - اعتبار التكبير والتشهّد والتسليم والطهارة :
مقتضى النصوص والفتاوى عدم التكبير في سجود الشكر والتشهّد والتسليم ونحو ذلك ، كما صرّح به بعضهم ، لكن عن المبسوط ثبوت التكبير للرفع ، بل في كشف الأستاذ : " أنّ الأقوى استحباب التكبير قبله وبعده " والأمر سهل كسهولة الحكم باستحباب الطهارة من الحدث فيه .
10 / 245