ولا يبعد استحباب الطهارة من الخبث والحدث بمعنى عدم فعل سبب السجود إلّا بعد إحرازها ، لا أنّه يترك الفوريّة في الندب أو الواجب لإحرازها . وعن النفليّة والبيان والفوائد المليّة أنّ الأفضل الطهارة لها ، بل عن التذكرة في بحث التجديد : أنّه يستحبّ التجديد له ولسجود الشكر ، لكن عن الذكرى : أنّه لا يستحبّ التجديد لهما .
10 / 228
13 - استقبال القبلة في سجود التلاوة :
[ لا ] يشترط في سجدة التلاوة [ استقبال القبلة على الأظهر ] بلا خلاف أجده فيه إلّا ما سمعته ( في الفرع السابق ) من كتاب أحكام النساء ، لكن لا يبعد الحكم بالاستحباب .
لكن على كلّ حال لا ريب في ضعف ما عن الجعفريّة وشرحها من أنّ في اشتراط الستر والاستقبال والخلوّ عن النجاسة وجهين .
10 / 227 - 228
14 - ما يتساوى فيه سجود التلاوة مع سجود الصلاة وما لا يتساوى فيه :
قد يعتبر في سجود التلاوة إباحة المكان واللباس ، وزاد في كشف الأستاذ : أن لا يكون من جلد الميتة ، وفيه منع . كما أنّ ما فيه أيضاً من أنّ اشتراط عدم الحريريّة والذهبيّة وطهارة موضع الجبهة غير خالٍ عن القوّة كذلك أيضاً ، بل في اعتبار الطمأنينة والاستقرار فيه نظر . وأغرب من ذلك كلّه جزم الشهيد في المحكيّ عن حواشيه بوجوب الستر .
نعم يمكن القول بوجوب مساواته لسجود الصلاة في اعتبار عدم العلوّ في المسجد ، وفي وضع باقي المساجد ، وفي السجود على ما يصحّ السجود عليه . واقتصر شيخنا في كشفه على اعتبار عدم كونه من المأكول والملبوس فيه لا اعتبار كونه ممّا يصحّ السجود عليه ، وفي المعتبر وتبعه بعض من تأخّر عدم اعتبار وضع غير الجبهة ، وهو حقّ إن لم نقل بالحقيقة الشرعيّة .
وحكي عن نهاية الفاضل : إن كان راكباً سجد على دابّته إن تمكّن ، وإلّا وجب النزول والسجود ، فإن تعذّر أومأ . قيل : ونحوه ما في المنتهى والموجز والتذكرة ، والجميع صريح في الاجتزاء بالسجود على الراحلة الذي لا يتيسّر معه وضع الأعضاء السبعة غالباً وإن تمكّن من النزول ولعلّه لذا تردّد فيه في جامع المقاصد ، إلّا أنّه في غير محلّه . نعم قد يقال بمشروعيّة ذلك بالخصوص كالنافلة ، وإن كان يجب الوضع حيث يسجد على الأرض ، فالحزم حينئذٍ عدم ترك شيء من ذلك ، بل يقوى في النظر مساواته لسجود الصلاة في الإيماء وما يتمكّن من الانحناء وبدليّة الجبين والذقن .
10 / 228 - 231
15 - الذكر في سجود التلاوة :
في خبر الساباطي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : أنّ الذكر في سجود العزائم كالذكر في سجود الصلاة أيضاً ، ولعلّ العمل بجميع ما ورد في الأخبار أو بأحدها أو بالذكر من غيرها حسن .
10 / 231 - 232
16 - الإتيان بسجدة التلاوة عند تركها عمداً أو نسياناً :
[ لو نسيها ] أي السجدة [ أتى بها فيما بعد ]