إلى فرسه فرساً آخر يحرّضه على العَدْو ، ولا يصيح به في وقت سباقه " ولكن قد يتوقّف في أصل الحكم . [ وهل يشترط التساوي في الموقف ؟ قيل : نعم ، والأظهر ] أنّه [ لا ] يشترط بعد فرض احتمال السبق .
28 / 226 - 229
4 - شروط الرمي :
[ الرمي يفتقر إلى العلم بأمور ستّة ] : الأوّل : [ الرشق ] الذي قد عرفت أنّه عدد الرمي ، ولكن تقدّم ( انظر : أوّلًا 9 ) ما يستفاد منه عدم اشتراط ذلك مع فرض كون الشرط الإصابة مع التساوي في الرمي ، فمع فرض حصولها من أحدهما في المرّتين أو الثلاث فهو ناضل للآخر .
[ و ] الثاني : [ عدد الإصابة ] كخمس من عشرين رمية ، فلو عقدا على أن يكون الناضل منهما أكثرهما إصابة من غير بيان العدد لم يصحّ ، وظاهر المسالك الإجماع عليه ، فإن تمّ كان هو الحجّة ، وإلّا فإطلاق الأدلّة يقتضي الجواز مع فرض ضبط عدد الرمي . قيل : وأكثر ما يجوز اشتراطه من الإصابة ما نقص عن عدد الرمي المشروط بشيء وإن قلّ ، وأقلّ ما يشترط من الإصابة ما يحصل به التفاضل ، وهو ما زاد على الواحد ، وفيه أنّ الإطلاق يقتضي جواز اشتراطها في جميع العدد المشروط أيضاً .
[ و ] الثالث : [ صفتها ] من خزق أو خرق وغيرهما من الصفات ، وفيه أنّ الإطلاق يقتضي جواز اشتراط مطلق الإصابة ، نعم لو أرادا معيّناً اعتبر ذكره .
[ و ] الرابع : معرفة [ قدر المسافة ] التي يرميان منها بالمشاهدة أو ذكر المساحة ، إلّا أن يكون عادةً ينصرف إليها الإطلاق فتكفي حينئذٍ عن ذلك ، نعم يعتبر فيها احتمال الإصابة ولو نادراً على الأقوى ، فلو عيّنا مسافة يعلم عدم إصابتهما أو أحدهما فيها لم يصحّ .
[ و ] الخامس : [ الغرض ] الذي هو المقصود بالإصابة ، فلا بدّ من العلم بموضعه من الهدف ارتفاعاً وانخفاضاً ، وقدره بالنسبة إلى الضيق والسعة ، ولعلّ مشاهدته تكفي عن ذلك .
[ و ] السادس : [ السبق ] لكن الظاهر عدم اعتباره في الصحّة ، نعم حيث يشترط يجب معرفته بما يرتفع معه النزاع . [ و ] كذا يفتقر الرمي إلى العلم ب [ - تماثل جنس الآلة ] من كون القوس مثلًا عربيّاً أو فارسيّاً ، لكن لا دليل على اشتراط نحو ذلك مع احتمال الإصابة .
ثمّ إن كان هناك عرف تعيّن حمل الإطلاق عليه ، وإلّا كان لهما الخيار فيما يتّفقان عليه ، وفي المسالك : " هذا هو الأقوى " . وحيث يشترط التعيين أو يشترطانه لا يجوز لأحدهما العدول عن المشترط إلّا برضا صاحبه . [ وفي اشتراط ] تعيين أحد القسمين أي [ المبادرة والمحاطّة ] في عقد الرماية [ تردّد ] بل وخلاف ، ولكن [ الظاهر أنّه لا يشترط ] لانصراف إطلاق العقد إلى المحاطّة على الأشهر كما قيل ، وقيل : يحمل على المبادرة . وعلى كلّ حال ، لا وجه للاشتراط بعد فرض الانصراف ، نعم لو فرض عدم انصراف الإطلاق اتّجه الاشتراط حينئذٍ ، وعن الفاضل في التذكرة اختياره ، واستجوده في المسالك ، والأقوى الأوّل .
[ وكذا لا يشترط تعيين ] شخص [ القوس