تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
أحدهما أو هما صحّ عندنا ولو لم يدخل بينهما محلّل ] خلافاً لبعض العامّة أيضاً فلم يجوّزه من أحدهما خاصّة ، ولابن الجنيد فلم يجوّزه منهما من دون دخول محلّل . [ ولو بذله الإمام من بيت المال جاز ] بلا خلاف ولا إشكال . [ ولو جعلا السبق للمحلّل بانفراده ] إذا سبق [ جاز أيضاً ] فلا يستحقّ أحدهما شيئاً إذا سبق ، بل يكون السبق لباذله . وكذا لو سبق أحدهما والمحلّل إذا كان الشرط سبق المحلّل لهما ، نعم لو كان الشرط سبقه ولو لأحدهما استحقّ حينئذٍ . [ وكذا ] يجوز [ لو قيل : من سبق منّا ] أي الثلاثة [ فله السبق ] . 28 / 225 - 226

3 - شروط المسابقة :

[ تفتقر المسابقة إلى شروط خمسة : الأوّل : تقدير المسافة ابتداءً وانتهاءً . والثاني : تقدير الخطر ] بعد معرفة جنسه ، نعم قد يجيء على القول بأنّها جعالة جواز جهالته في بعض الوجوه ، كما أنّه لا إشكال في اعتبار معلوميّته بناءً على أنّها إجارة ، وإن كان التحقيق خلافهما وأنّها عقد مستقلّ . و [ الثالث : تعيين ما يسابق عليه ] بالمشاهدة ، ولا يكفي الوصف . و [ الرابع : تساوي ما به السباق في ] أصل [ احتمال السبق ] وإن رجح في أحدهما [ فلو كان أحدهما ضعيفاً تيقّن قصوره عن الآخر لم يجز ] لكن لا يخفى المناقشة في دليل كثير منها أو جميعها ، اللّهمّ إلّا أن يكون إجماعاً كما عساه يظهر من نفي الخلاف من بعضهم ، وإن كان هو كما ترى . [ الخامس : أن يجعل السبق لأحدهما أو للمحلّل ، فلو جعل لغيرهما لم يجز ] بلا خلاف ، وفي المسالك : " لا يجوز جعل القسط الأوفر للمسبوق ، ويجوز العكس " لكن قد يناقش فيه ، وزاد في محكيّ التذكرة سادساً ، وهو : تساوي الدابّتين جنساً ، فلا يجوز المسابقة بين الخيل والبغال مثلًا ، أمّا لو تساويا جنساً لا صنفاً - كالعربي والبرذون ، والبختي والعربي - فالأقوى الجواز مع فرض احتمال سبق كلٍّ منهما . وسابعاً : وهو إرسال الدابّتين دفعة ، وفيه أنّه يتبع الشرط ، نعم يعتبر معرفة مقدار ذلك مع فرض الاشتراط ، مع احتمال الاكتفاء في تحقّق السبق من أحدهما . وثامناً : وهو أن يستبقا على الدابّتين في الركوب ، فلو عقدا على إرسال الدوابّ بنفسها كان باطلًا ، وفيه أنّه خروج عن موضوع السبق ، لا أنّه من شروطه . وتاسعاً : وهو أن يجعلا المسافة بحيث يحتمل الفرسان قطعها ولا ينقطعان دونها ، فلو كانت بحيث لا ينتهيان إلى غايتها إلّا بانقطاع أو تعب شديد بطل العقد . وعاشراً : وهو أن يكون مورد العقد ممّن يستعدّ للقتال ، فلا يجوز السبق والرمي للنساء ، وفيه منع ، خصوصاً في مثل الصبيان بعد العقد من أوليائهم . والحادي عشر : العقد المشتمل على أركانه المعتبرة فيه ، وفيه أنّ نحو ذلك ليس من الشرائط . والثاني عشر : عدم تضمّن العقد شرطاً فاسداً ، فلو قال : إن سبقتني فلك هذه العشرة ولا أرمي بعد هذا أبداً أو لا اناضلك إلى شهر بطل . وفيه أنّه ليس من الشرائط ، ومنع عدم صحّته . وبذلك ظهر الحال في أكثر هذه الشرائط وأنّه لا دليل عليها بالخصوص ، وكأنّ كثيراً منها موافق لمذاق العامّة ، والتحقيق ما عرفت من صحّة ما يفهم من الأدلّة منها . وفي القواعد : " وليس لأحدهما أن يجنب