خمسةٍ في ضمن العشرة فأصاب أحدهما فيها وأخطأ الآخر فهو ناضل له ، وإن أصاب أيضاً لم يتناضلا ، وإلى ما ذكرناه يرجع تفسيرها في المسالك بأنّها : " اشتراط استحقاق العوض لمن بدر إلى إصابة عدد معيّن من مقدار رشق معيّن مع تساويهما فيه " .
[ و ] القسم الثاني : [ المحاطّة : وهي إسقاط ما تساويا فيه من الإصابة ] بعد تساويهما في الرشق ، فإن نضل أحدهما الآخر فهو ناضل له ، وإلّا لم يتناضلا ، سواء اشترطا عدداً معيّناً أو لا ، وهذا مقتضى إطلاق المصنّف ، وإليه أو إلى بعضه يرجع تفسيرها في المسالك بأنّها : " اشتراط العوض لمن خلص له من الإصابة عدد معلوم ، بعد مقابلة إصابات أحدهما بإصابات الآخر وطرح ما اشتركا فيه " وإطلاق المصنّف أجود .
والمناضلة ترجع إليهما لا أنّها قسم ثالث كما في القواعد ، مع أنّ المحكيّ من التحرير صريح في مرادفتها له ، نعم ربما قيل : إنّ الحواب " 1 " من دون ياء قسم ثالث للمراماة ، وهي أن يحتسب بالإصابة للغرض والهدف ، ويسقط الأقرب للغرض ما هو الأبعد منه ، ولا بأس به .
28 / 216 - 217
ثانياً : آلة السبق والرماية :
1 - ما تجوز المسابقة به :
[ يقتصر في الجواز على النصل والخفّ والحافر ] وأطنب في الحدائق في إضافة الطيور إلى الثلاثة ، ولكن الإجماع المحكيّ مستفيضاً على الحصر في الثلاثة . [ ويدخل تحت النصل : السهم والنشّاب والحراب ] والسكّين [ والسيف ] والرمح . وفي المسالك : " أنّ حصر النصل فيما ذكر هو المعروف لغةً وعرفاً ، فلا يدخل فيه مطلق المحدّد كالدبوس وعصا المداقق إذا جعل في رأسها حديدة ونحو ذلك " لكن مع ذلك قال : " ويحتمل الجواز بالمحدّد المذكور " وهو كما ترى لا وجه له بعد الاعتراف بأنّ الحصر المزبور هو المعروف لغةً وعرفاً .
[ ويتناول الخفّ : الإبل والفيلة ] بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل ظاهر المسالك الإجماع عليه ، بل حكاه فيها عن أكثر العامّة أيضاً ، نعم عن بعضهم المنع ، وكأنّه مال إليه بعض متأخّري المتأخّرين منّا ، لكنّه في غير محلّه . [ وكذا يدلّ الحافر على الفرس والحمار والبغل ] فيجوز المسابقة عليها كما في المسالك ، خلافاً لبعض العامّة فمنع منها في الأخيرين ، ومال إليه بعض متأخّري المتأخّرين ، لكنّه في غير محلّه .
28 / 217 - 218
2 - ما لا تجوز المسابقة به :
[ ولا تجوز المسابقة ] المشتملة على عوض [ بالطيور ، ولا على القدم ، ولا بالسفن ، ولا بالمصارعة ] ولا بغير ذلك ممّا هو غير الثلاثة المزبورة ، بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل الإجماع بقسميه عليه ، نعم عن بعض العامّة جواز المسابقة بالجميع . وأمّا جوازها بدون عوض فقد حكي فيه قولان ، فجزم ثاني الشهيدين ومن تبعه بالجواز ، فيجوز المسابقة بالأقدام ورمي الحجر ودفعه والمصارعة والآلات التي لا تشتمل على نصل والطيور ، لكن في الرياض : " الأشهر خلافه ، بل ظاهر المهذّب والمحقّق الثاني وصريح المحكيّ عن التذكرة أنّ
هامش
( 1 ) - في الجواهر : " الجواب " وهو تصحيف ، انظر التذكرة : 2 / 360 ، المسالك : 1 / 381 .