لغيره [ وإذا أحرز أيضاً ] باستحقاقه له ، قبضه أم لم يقبضه .
28 / 213 - 214
6 - الرشق :
[ الرشق - بكسر الراء - عدد الرمي ] أي عدد ما يرمى به من السهام ، وإذا حصل الاتّفاق على خمسة خمسة ، فكلّ خمسة يُقال له : رشق ، وعن بعض أهل اللغة تخصيصه بما بين العشرين والثلاثين .
[ و ] أمّا [ بالفتح ] فهو [ الرمي ] الذي هو المصدر [ ويقال : رِشق وجهٍ ويد ] بكسر الراء [ ويراد به الرمي على ولاء حتى يفرغ الرشق ] .
28 / 214
7 - أوصاف السهم :
[ يوصف السهم ] المرامى به بأوصاف كثيرة ، ذكر في محكيّ التحرير منها ستّة عشر ، ومحكيّ كتاب فقه اللغة تسعة عشر اسماً ، واقتصر المصنّف على ستّة منها ، وهي : [ الحابي ، والخاصر ، والخازق ، والخاسق ، والمارق ، والخارم . فالحابي : ما زلج ] أي زلق [ على الأرض ثمّ أصاب الغرض ] بمعنى أنّه يقع دون الهدف ثمّ يحبو إلى الغرض فيصيبه . [ والخاصر ] : هو [ ما أصاب أحد جانبيه ] أي الغرض ، وفي المسالك : يسمّى جائزاً ، وقيل : الجائز : ما سقط من وراء الهدف ، وقيل : ما وقع في الهدف عن أحد جانبي الغرض ، فهو مخطئ إن كان شرط الإصابة في الغرض ، ومصيب إن كان في الهدف .
[ والخازق : ما خدشه ] أي الغرض . [ والخاسق : ما فتحه وثبت فيه ] ولكن ظاهر نهاية ابن الأثير : أنّه النفوذ ، والصحاح والقاموس : أنّه الإصابة . وعن الثعالبي في سرّ العربيّة : إذا أصاب الهدف فهو مقرطس وخارق وخاسق وصائب .
[ والخارق ] هو [ الذي يخرج من الغرض نافذاً ] وفي المسالك : " في بعض نسخ الكتاب : المارق . . . وهو الصواب الموافق لكلام أهل اللغة " . [ والخارم ] هو [ الذي يخرم حاشيته ] أي الغرض ، وفي المسالك أيضاً : " لم يذكره أهل اللغة " .
[ ويقال ] أيضاً في اسم السهم : [ المزدلف ] وهو [ الذي يضرب الأرض ثمّ يثب إلى الغرض ] وظاهر القواعد أنّه رديف للحابي ، لكن قد يفرّق بينهما بما تشعر به عبارة المصنّف من اعتبار القوّة في الثاني بخلاف الحابي ، بل في المسالك : " أنّ هذا هو الظاهر من التذكرة " .
28 / 215 - 216
8 - الغرض :
[ الغرض : ما يقصد إصابته وهو الرقعة ، والهدف : ما يجعل فيه الغرض من ترابٍ أو غيره ] كحائط ونحوه ، وقد يطلق على الغرض القرطاس وإن لم يكن قرطاساً ، وقد يجعل في الغرض نقش كالهلال يقال له : الدائرة ، وفي وسطها شيء آخر يقال له : الخاتم . والإصابة تتبع الشرط ، فقد يكفي فيها الهدف ، وقد لا يكفي إلّا الخاتم .
28 / 216
9 - المبادرة والمحاطّة :
[ المبادرة ] أحد قسمي المراماة ، و [ هي : أن يبادر أحدهما ] مثلًا [ إلى ] مطلق [ الإصابة ] أو إصابة عدد معيّن [ مع التساوي في الرشق ] من مقدار معيّن أو مطلق ، فلو أصاب أحدهما في أوّل الرشق وأخطأ الآخر فهو ناضل له ، ولو أصابا معاً لم يناضل أحدهما الآخر ، ولو اشترطا إصابة