تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١

ب / 2 - هل يؤخّر رجم المريض والمستحاضة ؟ :

حدود / 5 ب ( 41 / 339 - 342 )

ج‍ - الجلد مع التغريب وجزّ الشعر :

[ الجلد والتغريب يجبان على الذكر غير المحصن ] وكذا الجزّ ، ف‍ [ - يجلد ] حينئذٍ [ مائة ويجزّ رأسه ويغرّب عن مصره عاماً ، مملّكاً أو غير مملّك ] وفاقاً لظاهر المحكيّ عن العماني والإسكافي والحلبي وصريح المحكيّ عن المبسوط والخلاف والسرائر ، بل في المسالك نسبته إلى أكثر المتأخّرين ، بل عن غيرها إلى الشهرة ، بل عن ظاهر السرائر وصريح الخلاف الإجماع عليه . [ وقيل ] والقائل الشيخ في صريح النهاية وابنا زهرة وسعيد والكيدري فيما حكي عنهم : [ يخصّ التغريب بمن أملك ولم يدخل ] بل قيل : هو ظاهر الصدوق والمفيد وسلّار وابن حمزة ، وفي تحرير الفاضل دعوى الشهرة عليه ، واختاره فيه وفي المختلف وولده في الإيضاح وأبو العبّاس في المقتصر ، بل عن ظاهر الغنية الإجماع عليه [ وهو مبنيّ على أنّ البكر ما هو ، والأشبه ] الأشهر بل المشهور [ أنّه عبارة عن غير المحصن وإن لم يكن مملّكاً ] وفي الرياض بعد أن حكى عن ظاهر الفاضل والمقداد والصيمري التردّد ، قال : " وبه تحصل الشبهة الدارئة ، وبموجبه يتقوّى القول بذلك " وهو في محلّه . نعم ليس في النصوص الجزّ الذي صرّح به الشيخان وسلّار وابنا حمزة وسعيد والفاضلان ، بل لم يحكَ فيه خلاف ، وإن حكي عن الصدوق والعماني والإسكافي والشيخ في الخلاف والمبسوط وابن زهرة عدم التعرّض له . وجزّ الشعر ( في النصوص ) محمول على حلق الرأس لا ما يشمل جزّ اللحية ونحوها ولذا منع الأصحاب من غيره ، بل عن ظاهر المقنعة والمراسم والوسيلة تخصيصه بشعر الناصية ، لكن ينافيه ظاهر خبر عليّ بن جعفر عن الصادق عليه السلام : " يجلد الحدّ ويحلق رأسه . . . " وخبر حنان بن سدير عنه عليه السلام : " يضرب مائة ويجزّ شعره . . . " . نعم لم أجد في غيرهما الجزّ ، وموردهما فيمن أملك ولم يدخل ، أمّا غير المملّك فلا دليل على جزّه ، اللّهمّ إلّا أن يكون إجماعاً ، وفي المسالك الاتّفاق على وجوب الثلاثة على البكر . ثمّ إنّ الظاهر التغريب عن مصره الذي هو وطنه ، لكن عن المبسوط : المصر الذي زنى فيه ، ولعلّه الظاهر من خبر مثنّى الحنّاط عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، وربما احتمل بعد أن يأتي الإمام ، فيكون النفي من أرض الجلد إلى مصر آخر . والظاهر أنّ القرية كالمصر فينفى منها ، وعن المبسوط التصريح به . أمّا لو زنى في فلاة ، ففي كشف اللثام : " لم يكن عليه نفي ، إلّا أن يكون من منازل أهل البدو ، فيكون كالمصر " . قلت : قد يقال : إنّ الظاهر كون المصلحة في التغريب الإهانة والعقوبة ، فلا يختلف الحال ، فيكفي التغريب من بلد الجلد ، بناءً على القول به إلى بلد الزناء . ولو كان الإمام في سفر معه جماعة فجلد رجلًا منهم لزنائه وهو بكر احتمل وجوب نفيه من القافلة ،