خلاف نصّاً وفتوى ، بل الإجماع بقسميه عليه .
41 / 262
ب / 1 - شروط الإحصان المعتبر في الرجم :
[ لا يثبت الإحصان الذي يجب معه الرجم حتى يكون الواطئ بالغاً حُرّاً ، ويطأ في فرج مملوك بالعقد الدائم أو الرقّ ، متمكّن منه يغدو عليه ويروح ] بلا خلاف أجده في الأوّل ، والإجماع بقسميه عليه لكن على معنى اعتبار البلوغ حين الزناء ، بل الظاهر كونه كذلك أيضاً بمعنى اعتباره في وطء زوجته فلو أولج غير بالغ ولو مراهقاً في زوجته حتى غيّب الحشفة ثمّ زنى بالغاً لم يكن الوطء الأوّل معتبراً في تحقّق الإحصان .
وكذا لا خلاف في الثاني ، بل الإجماع بقسميه عليه على الوجه الذي سمعته في البلوغ . وحينئذٍ فلو وطئ العبد زوجته الحرّة أو الأمة لم يكن محصناً لو زنى بعد ما اعتق ما لم يطأ زوجته بعد العتق ، وكذا المملوكة لو وطئها زوجها المملوك أو الحرّ لم تكن محصنة بذلك إلّا أن يطأها بعد عتقها . ولو اعتق الزوجان ثمّ وطئها بعد الإعتاق تحقّق الإحصان لهما ، ولو اعتق أحدهما ثمّ وطئها تحقّق الإحصان له وإن كان الآخر رقيقاً ، وإن لم " 1 " يطأها بعد العتق فلا إحصان . وكذا المكاتب فإنّ حكمه حكم القنّ ، فلا يحصن المكاتب ولا المكاتبة ما بقي فيه من الرقّ شيء .
وأمّا الثالث فهو المشهور ، بل لا إحصان بالزناء ووطء الشبهة اتّفاقاً في كشف اللثام ، بل لعلّه كذلك في المتعة أيضاً . نعم المشهور كما اعترف به غير واحد تحقّقه بملك اليمين ، بل عن الانتصار والغنية الإجماع عليه ، خلافاً للمحكيّ عن القديمين والصدوق والديلمي من عدم الإحصان به ، والأقوى تحقّق الإحصان به . نعم الأقوى عدم إلحاق التحليل به ، وفي الروضة : أنّ الوجه الإلحاق .
وأمّا اعتبار الوطء فهو المحكيّ عن صريح النهاية والمبسوط والسرائر والجامع والإصباح والغنية مدّعياً عليه إجماع الإماميّة ، بل صرّح به غير واحد من المتأخّرين . لكن أطلق المصنّف في النافع ، بل قيل : إنّه كذلك في كثير من كتب القدماء كالمقنعة والانتصار والخلاف والتبيان ومجمع البيان ، ويمكن حمله على الغالب ، بل في الرياض : ومنه يظهر كون الفرج هو القبل دون الدبر ، كما صرّح به جماعة من غير خلاف بينهم أجده إلّا من إطلاق نحو عبارة المتن ، وفيه إمكان حمله على الغالب . قلت : الإنصاف عدم خلوّه من الإشكال إن لم يكن إجماعاً فيما إذا وطئ بالغاً دبراً وكان متمكّناً من الفرج أيضاً ، نعم لو لم يتمكّن إلّا من الدبر أمكن الإشكال فيه ، أمّا الأوّل فيحتمل قويّاً الاجتزاء به للإطلاق الذي مقتضاه أيضاً تحقّقه به وإن وقع على وجهٍ محرّم كحيض وإحرام وصوم ونحوها ، ومقتضاه أيضاً الاجتزاء بتغيّب الحشفة .
وأمّا اعتبار التمكّن منه على وجهٍ يغدو عليه ويروح إذا شاء فقد اعتبره المصنّف والشيخان ، فمتى لم يكن كذلك - كمن كان غائباً عن زوجته شهراً على ما عن التبيان وفقه القرآن - لم يكن محصناً . وعن السيّد : " أنّ الأصحاب فرّقوا بين الغيبة والحيض بأنّ الحيض لا يمتدّ وربما امتدّت الغيبة . . . " .
[ وفي رواية مهجورة ] تحديد ذلك بما [ دون مسافة
هامش
( 1 ) - في الجواهر : " لا " .